تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2306

مساهمون:

ص٢٣٠٦
فتفاءل به السلطان فكساه وأنعم عليه ، وهو جد الأمير عزّ الدين هبة بن محمد بن أبي بكر الفخر بن عمر بن منصور ، فلمّا وصل السلطان إلى باب الحصن وجد أخاه الفائز قائما على باب الحصن ولم يفتح له ، فقال له : هكذا تضيعون الحصون لا معكم ولا معنا ، وساق بغلته عنه ففتحوا له الباب فدخل الحصن في من وصل معه من غلمانه وذلك في اليوم التاسع عشر من ذي القعدة ، وقيل في الخامس والعشرين منه من سنة خمسين وستمائة . وفي سنة إحدى وخمسين قتل الشريف أبو سعد صاحب مكة ، وكانت مدة ولايته أربع سنين إلا شهرا وكان الذي قتله حمّاد بن حسن ، دخل عليه بيته وقتله فيه . وفي هذه السنة طلع السلطان صنعاء في رجب فأخرب سناع وشيئا من بساتينها وعاد إلى اليمن وتسلم حصن ذروان « 1 » من الشيخ الورد بن محمد بن ناجي « 2 » من السنة المذكورة [ و ] « 3 » طلعت الخزائن السعيدة وأمر السلطان بخروج الأمير محمد بن الحسن بن علي بن رسول ، والأمير شمس الدين أحمد بن الإمام إلى الظاهر في عساكرهما ، فقصدوا بلاد حاشد وأخربوا فيها مواضع ونهضوا إلى البون ثم إلى الظاهر ثم قصدوا الإمام أحمد بن الحسين إلى موضع من بلاد حمير تسمى الهجر ، وكان الإمام قد جمع جموعا كثيرة فاهتزم جمعه هزيمة شنيعة ، وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة ، وكان في جملة من قتل الفقيه حميد بن أحمد المحلي وكان يومئذ أوحد علماء الزيدية وفضلائها . فلمّا كان في شوال جهّز السلطان الأمير مبارز الدين الحسين بن علي بن برطاس إلى مكة المشرفة في مائتي فارس فلقيه الأشراف على باب مكة فقاتلهم وكسرهم وقتل منهم جماعة ودخل مكة وحج بالناس .
هامش
( 1 ) حصن ذروان : حصن باليمن جنوب صنعاء على بعد ( 145 ) كم من أعمال يريم . الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت ، ص 122 . ( 2 ) الشيخ الورد بن محمد بن ناجي من تبع الحميري ، انظر حول نسبهم : ابن الديبع ، قرة العيون ، 2 / حاشية 304 . ( 3 ) زيادة يستلزمها السياق .