تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2304

مساهمون:

ص٢٣٠٤
بمثل ذلك وجعل هذين الكتابين بين الكتب التي جاء بها البريد ووهب له ما أرضاه ووعده بالزيادة عند انقضاء الأمر ، فتقدم البريد بالكتب إلى الحصن ، فلمّا وقف كل واحد منهما على ما كتب به إليه همّ كل واحد منهما بصاحبه فلم يجد أحدا منهما على الآخر مقدما ، وكان متصافيين ، ثم إنهما اجتمعا واطلع كل واحد منهما صاحبه على ما عنده ، فلمّا وقفا على ذلك اتفقا على أن يكتبا إلى الملك المظفر ويتوثقا لأنفسهما منه ففعلا وسلما إليه الحصن في جمادي الأولى من السنة المذكورة ، ثم تسلما حصن حب في رجب من السنة المذكورة ، وفي ذلك يقول الأديب جمال الدين محمد بن حمير حيث يقول :
وإن ملك ولى فذي دولة ابنه * وفي يوسف نعم المعوضة من عمر أغار بها من بطن ملحاء غافق * محجلة الأرساغ واضحة الغرر ونادت زبيد يا مظفر مرحبا * أضاء بك النادي وقرّ بك المقر وسار إلى حبّ وحبّ يطيعه * وما حبّ يعصيه ولو شاء ما قدر حصون أتته وهي بالشرع إرثه * وبالسيف ليس السيف إلا لمن قهر
وأقام في تعز إلى ذي الحجة ( من السنة المذكورة ، وفي هذه السنة المذكورة ترتب الشريف أبو سعد بمكة ، وفي آخرها ) « 1 » . [ ثم طلع إلى صنعاء ونزل في المحرم أول سنة ثمان وأربعين ] « 2 » ووصل العلم بوصول الأمير بدر الدين الحسن بن علي بن رسول وصنوه ( الأمير ) « 3 » فخر الدين أبو بكر بن علي بن رسول من الديار المصرية ، فكتب السلطان إلى كافة النواب بالتهائم يأمرهم بإكرام عميه والقيام بحالهما أتم ما يكون من ذلك ، ( وأكد عليهم أشد التأكيد ) « 4 » فامتثل النواب ذلك وفعلوا
هامش
( 1 ) ساقطة من « ب » . ( 2 ) [ ] غير موجودة في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 3 ) ساقطة من « ب » . ( 4 ) ساقطة من « ب » .