تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2303

مساهمون:

ص٢٣٠٣
أمهرتها وافي الصداق فما لها * كفؤا سواك ولا تريد تبدلا جاءتك طائعة ولم تهزز لها * رمحا ولم تشهر عليها منصلا قل للذي رام التملك جاهلا * وسعى فضلّ عن الطريق وضللا ما أنت والملك الذي لا سره * باد عليك ولست فيه مؤهلا ارجع إلى كأس الطلا ودع العلى * للمغمد الأسياف في هام الطلا ولصاحب الجيش الذي سد الفضاء * وفلا بحد السيف ناصية الفلا وأعاد رمحك حين هبت أزيبا « 1 » * نكبا بريح منه هبّت شمألا أولى الورى بالملك والده الذي * ما انفك في نسب المفاخر أولا هي دولتي فأنا الذي أمّلتها * واللّه يعطي سؤله من أملا
ولما استولى السلطان على زبيد وحملت إليه أموال التهائم وحواصلها خرج من زبيد يريد عدن فاستولى عليها وعلى لحج وأبين وحصون بلاد المعافر جميعها في صفر من سنة ثمان وأربعين ، وكان أول بلد دخله من الجبال جبأ فلقيه القاضي بهاء الدين محمد بن أسعد العمراني واختطب له فيها فهي أول بلد اختطب له فيها من الجبال ، ثم حط على حصن تعز في شهر ربيع الأول فكانت محطته في الموضع المعروف بدار السعيدة وهو فيما بين ثعبات والمدرسة ( الأفضلية ) « 2 » ولم يزل محاصرا لها إلى أن تسلم الحصن في جمادي الأولى من السنة المذكورة بخديعة منه وذلك أنه قبض بريدا جاءه بكتب من الدملوة إلى أمير الحصن وإلى زمامه ، وكان أمير الحصن يومئذ سنجر الشعبي المقدم ذكره ، والزمام أستاذ يقال له عنبر ، فلمّا قبض البريد أخذ ما كان معه من الكتب وسلمت إلى السلطان وأمر من زوّر على الخط حتى اتقنه ثم كتب إلى الأمير سنجر الشعبي عن لسان المفضل ووالدته أن يقبض الزمام ويسجنه ، وكتب إلى الزمام
هامش
( 1 ) الأزيب : ريح الجنوب ، أو هي النكباء التي تجري بين الصباء والجنوب . انظر : ابن منظور ، لسان العرب ، 1 / 454 . ( 2 ) وردت في « ب » « المدرسة المجاهدية » .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2303 | علي بن حسن الخزرجي