تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2302

مساهمون:

ص٢٣٠٢
بمسير المظفر من المهجم قاصدا زبيد اضطربوا في المحطة ، فعزم فخر الدين على طلوع صنعاء إلى أخيه ، وقد كان رؤساء المماليك والأمراء الكبار قد كتبوا إلى الملك المظفر يطلبون منه ذمة شاملة فأجابهم إلى ما طلبوا وشرط عليهم أن يلزموا فخر الدين والخصوم الذي قتلوا السلطان نور الدين وإلا فلا ذمة ، فلمّا وصل كتابه إليهم بذلك لزموا الأمير فخر الدين والجماعة الذين قتلوا السلطان نور الدين ولقيوه بهم تحت الحفظ إلى حدود رمع . وكان دخوله زبيد في غرة ذي الحجة من سنة سبع وأربعين وستمائة في موكب عظيم وعليه جلالة الملك وأبهة السلطنة ، فلمّا دخل الحراز السلطاني بزبيد وقف على السماط وقامت الشعراء بالمدائح [ والتهاني ] « 1 » وأنشد الفقيه سراج الدين أبو بكر بن أحمد بن دعاس قصيدة حسنة يهنئ السلطان الملك المظفر بالفتح ويمدحه فقال :
إن غاب نور الملك عن أفق ( العلى ) « 2 » * فانظر ضياء الشمس قد ملأ الملا أو كان جفن الدهر أمسى أرمدا * فاليوم أصبح بالمظفر أكحلا لا تجزع الدنيا لفقد مليكها * رزئت برضوى واستعاضت يذبلا ما كان رزء الدهر إلا غيهبا * عمّ الورى وافاه صبح فانجلا بالملك عاد الكسر جبرا وانثنى * جيد العلا حال وكان معطلا هي دولة غراء وهذا مالك * أضحى الزمان به أغر محجلا لم ترض غيرك يا أبا عمر لها * فاستجلها إن العرائس تجتلا ما زلت معترفا بنعمة ربها * متضرعا لقدومها متبتلا أو ما تراها في زبيد تزدهي * وتميس في حلل المفاخر والحلا
هامش
( 1 ) [ ] غير واضحة في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 2 ) وردت في « ب » « العلا » .