تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2254

مساهمون:

ص٢٢٥٤
أخذ الكافي في النحو لأبي جعفر الصفار والجمل للزجاجي « 1 » وقرأ الدور مرة ثانية على عمر بن بيش اللحجي ويقال الأبيني . قال الجندي : ولما دخلت الملحمة وقفت على شيء من كتب فقهائها فوجدت تعليقة بخط الفقيه أبي الخطاب عمر بن محمد بن مضمون مضمونها أن الإمام يحيى بن أبي الخير تعلم القرآن وأكمل حفظه غيبا ، وقرأ التنبيه والمهذب والفرائض ولم يبلغ من العمر غير ثلاث عشرة سنة من قدم مولده . ثم لما قدم الإمام زيد بن عبد اللّه اليفاعي من مكة إلى الجند في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، وقد صار الشيخ يدرس في موضعه فوصل الجند بجمع من درسته ، فأخذ عنه المهذب ثالثة ثم النكت . ثم توفي الإمام زيد وهو عنده ، فلمّا انقضى العزاء طلع قرية سهفنة فأخذ بها عن القاضي مسلم بن أبي بكر كتاب الحروف السبعة في علم الكلام تأليف المراغي المقدم ذكره ، ثم انتقل إلى ذي أشرق سنة سبع عشرة وخمسمائة فأخذ عن سالم الأصغر جامع الترمذي . وفي تلك السنة المذكورة تزوج أم ولده طاهر ، وكان قد تسرى قبلها بحبشية . وفيها ابتدى بمطالعة الشروح وجمع منها ما يزيد على المهذب كتابا سماه الزوائد ، وذلك أنه كان قد استشار الإمام زيد بن عبد اللّه في أي الشروح أحق بالمطالعة وأجمع لما شذ عن المهذب لينسخه فأشار عليه بجمع جميع الشروح الموجودة ، ومطالعتها ، وانتزاع زوائدها على المهذب ففعل ، وجمع الكتاب المذكور ، وفرغ منه في سنة عشرين وخمسمائة . وفي عقب ذلك حج ، وزار الضريح المشرف صلوات اللّه على صاحبه واجتمع بالفقيه الواعظ المعروف بالعثماني فجرت بينهما مناظرات في شيء من الفقه والأصولين .
هامش
( 1 ) الزجاجي ، عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي [ ت 337 ه ] : شيخ العربية في عصره ، ولد في نهاوند ونشأ في بغداد وتوفي في طبرية من أرض فلسطين . الزركلي : الأعلام ، 4 / 69 .