تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2253

مساهمون:

ص٢٢٥٣
البلاد العليا من أهل حوث وغيرها ، وكانا معروفين بسعة العلم وكمال الدين ، ولم يكن في تلك الناحية كلها من يشار إليه بكمال ورسوخ الدين في عصره ذاك غير السيد يحيى ، ولولا حسد الأشراف له لاستقام إماما ، فإن الاجتماع منعقد على صلاحه لذلك واستحقاقه له ، وله في العلم تصانيف جليلة يشهد بجودة معرفته وتفوق فهمه ، وكانت وفاته بعد خمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى .

« [ 1317 ] » الإمام أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن عمران بن ربيعة بن عبس العمراني

الفقيه الإمام الشافعي ، إمام عصره وفريد دهره ، كان ميلاده في سنة سبع وثمانين « 1 » وأربعمائة في قرية سير على وزن طير ، وهو أكثر من انتشر عنه العلم من أهل طبقته . تفقه في بدايته بخاله أبي الفتوح ، أخذ عنه التنبيه والكافي للصردفي بروايته له عن مصنفه ، ثم قرأ التنبيه ثانيا على موسى بن علي الصعبي المقدم ذكره ، ثم قدم إليهم بسير الفقيه عبد اللّه ابن أحمد الزبراني باستدعاء من بعض مشايخ بني عمران فأخذ عنه المهذب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لابن عبدويه وأخذ عليه كافي الصردفي أيضا . ثم ترافق هو والشيخ الفقيه عمر بن علقمة إلى احاظة كما قدمنا ذلك في ترجمته ، فقرأ على الإمام زيد بن الحسن الفائشي المهذب وتعليقة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في الأصول والملخص وغريب أبي عبيد وغير ذلك من مسائل الدور والخلاف ، ثم لما عاد إلى ذي السفال
هامش
( [ 1317 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 174 - 184 ، الجندي : السلوك ، 1 / 294 - 300 ، العامري ، غربال الزمان ، ص 436 - 438 ، السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، 4 / 363 - 365 ، بعكر : كواكب يمانية ، ص 345 - 350 . ( 1 ) وردت في جميع المصادر « تسع وثمانين وأربعمائة » .