تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2252

مساهمون:

ص٢٢٥٢
يجد تميزه لم يجد فكره ولم يستحكم تدبره ، والعقل كمال الإنسان ، والتجربة لقاح ومن لم ينتفع بتجربته لم ينتفع بما ركب فيه من العقل ، وشكر المنة زيادة في النعمة ، والنعمة لا يتم إلا بالفكر ، ومن أغفل شكر الإحسان فقد استدعى لنفسه الحرمان ، ومن فكر في عواقب فعله نجا من موبقات عمله ، ومن قوله أيضا : الدين مرهوب ، وصاحب السخاء محبوب ، وصاحب العلم مرعوب ، والعلم مصباح في صدور العلماء ، زينته الورع ، وذباله الزهد ، ودواء العي ترك الكلام ، ودواء الجهل التعلم ، وأصل الحمق قلة العقل وفرطه العجب بالنفس . وكان عالما ، عاملا ، له عدة تصانيف منها : الأحكام ، والمنتخب ، والفنون ، وكتاب التوحيد المسترشد ، وكتاب الرّد على أهل الزيغ ، وكتاب الإرادة والمشيئة ، وكتاب بوار القرامطة ، وكتاب الرد على الإمامية ، وكتاب تفسير خطايا الأنبياء ، وكتاب معاني القرآن الكريم ، وكتاب التفسير ، وغير ذلك من التصانيف . وعلى كتبه مدار تصانيف كتب الزيدية في الفقه يخرجون وعليها يقتبسون . وتوفي رحمه اللّه في مدينة صعدة يوم الاثنين لعشر بقين [ ذي ] « 1 » الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ودفن في مسجد بصعدة ، وقبره مشهور يزار ، رحمه اللّه تعالى .

« [ 1316 ] » ( السيد ) « 2 » أبو الحسن يحيى بن حمزة بن علي الشريفي الحسني

كان فقيها ، إماما ، عالما ، عاملا ، متأدبا ، وكان أصله من العراق ، قدم جدة علي في أيام السيد السراجي أيام قيامه بالإمامة وقدم معه ولده حمزة بن علي والد السيد يحيى ، ولما انتهت هذه للسيد السراجي عرف صحة نسبه فزوج ولده حمزة بن علي ابنته ، فولدت له السيد يحيى ابن حمزة المذكور ، وكان له أخ آخر اسمه حسين ، كان متدينا ، متفقها ، وكان تفقههما معا بأهل
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » و « ج » . ( 2 ) طمس في « ب » . ( [ 1316 ] ) ترجم له ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 142 ، الشوكاني ، البدر الطالع ، 2 / 331 - 332 ، الجرافي ، المقتطف من تاريخ اليمن ، ص 127 ، الزركلي : الأعلام ، 8 / 143 ، الوجيه ، أعلام المؤلفين الزيدية ، ترجمة رقم ( 1192 ) .