كان فقيها ، فاضلا ، عالما ، عارفا ، ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة وتفقه بالإمام يحيى بن أبي الخير العمراني ، وأبي عبد اللّه بن أبي القاسم ، عن يحيى بن محمد بن أبي عمران السكسكي ، وأخذ عن غيرهم .
قال الجندي : ولم أقف على تاريخ وفاته ، وذكر صاحب المواهب السنية أنه توفي سنة ستمائة تقريبا واللّه أعلم .
« [ 1312 ] » ( أبو محمد ) « 1 » يحيى بن إسحاق بن علي بن إسحاق العياني ثم السكسكي
كان من أعيان اليمن في الصلاح والثروة وفعل المعروف وكثرة الحج ، وكان أهل الحجاز يسمونه زين الحاج لكثرة المعروف الذي كان يفعله هنالك ، ولما علم به صاحب بغداد وبدينه كتب له مسامحة في غالب أرضه ، وأن يبقى عليها ما بقي من ذريته إنسان ، قال الجندي : وهي بأيديهم إلى الآن يجرون عليها .
قال : وذريته أكمل أهل عصرنا في فعل المعروف والصبر على الإطعام للقاصدين ومواساة الواصل إليهم ، والقيام بحال طلبة للعلم وقد يجتمع عندهم من الطلبة نحو من مائة إنسان فيقومون بكفايتهم من الطعام ببركة والدهم المذكور .
وكان كثير الزيارة لفقهاء ذي أشرق ، فلمّا سمعهم يثنون على الفقيه إبراهيم بن حديق بجودة الفقه والدين سأله أن ينتقل معه إلى جبأ ليقري ابنه أبا بكر وغيره فأجابه وسار إلى جبأ فقرأ عليه ابنه أبو بكر وتفقه به تفقها جيدا ، وسأذكر أبا بكر في بابه إن شاء اللّه .
قال الجندي : وقدمت بلدهم جبأ في جمادي الأولى من سنة إحدى وعشرين وسبعمائة لغرض زيارة تربته وتربة الأخيار من ذريته وغيرهم فوجدت ذريته على الحال المرضي من
هامش
( 1 ) طمس في « ب » .
( [ 1312 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 231 ، الجندي : السلوك ، 1 / 386 - 387 ، الأفضل الرسولي :
العطايا السنية ، ص 676 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 3 / 1524 .