« [ 1269 ] » ( أبو الحسن منصور بن الحسن بن زاذان بن حوشب بن الفرج بن المبارك ) « 1 »
من ولد عقيل بن أبي طالب ، صاحب علي بن الفضل القرمطي ، قال الجندي : كان جده زاذان اثنى عشري المذهب وكان ( أوحد ) « 2 » أهل الكوفة ، وسكن أولاده على تربة الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، فرآه ميمون القداح فتفرس [ به ] النجابة والرئاسة واستماله وصحبه ، وكانت لديه دنيا واسعة يستمد بها ، وكان ذا علم بالفلك فرأى أنه يكون له دولة وأنه يكون أحد الدعاة إلى ولده ، فلمّا قدم عليه علي بن الفضل وصحبه رأى أنه قد تم له المراد وأن ابن الفضل من أهل اليمن خبير به وبأهله ، فقال ميمون لمنصور : إن الدين يمان ، والكعبة يمانية ، والركن يمان ، وكل أمر يكون مبدأه من قبل اليمن فهو ثابت لثبوت نجمه ، وقد رأيت أن تخرج أنت وصاحبنا علي بن الفضل إلى اليمن وتدعون إلى ولدي عبيد اللّه « 3 » ، فسيكون لكما بها شأن وسلطان .
وكان منصور قد عرف من ميمون إصابات كثيرة فأجابه إلى ما دعاه إليه ، وجمع بينه وبين علي ابن الفضل وعاهد بينهما وأوصى كلا منهما بصاحبه سرا .
قال منصور : فلمّا تعزم ميمون على إرسالنا اليمن أوصانا بوصايا كثيرة منها أنني متى دخلت اليمن سترت أمري حتى أبلغ غرضي ، وقال لي : اللّه اللّه صاحبك مرتين ، يعني ابن الفضل احفظه وأحسن إليه وامره بحسن السيرة فهو شاب ولا آمن عليه ، ثم قال لابن الفضل :
اللّه اللّه أوصيك بصاحبك خيرا ، وقره واعرف قدره وحقه ولا تخرج عن أمره فإنه أعرف منك ومني فإن عصيته لم ترشد .
هامش
( 1 ) هذه الترجمة غير موجودة في « ج » .
( [ 1269 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 75 ، 77 ، الجندي : السلوك ، 1 / 202 .
( 2 ) وردت في « ب » « أحد أعيان » .
( 3 ) يقصد عبيد اللّه المهدي مؤسس الدولة العبيدية . ( الفاطمية ) الباطنية .