تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2163

مساهمون:

ص٢١٦٣
وكان شاعرا ، فصيحا ، بارعا ، مفوها ، حسن الشعر ، فمما مدح به المفضل بن أبي البركات الحميري قصيدته القافية ووصله عنها بألف دينار وهي :
هذي الخميلة للربيع المؤنق * من وشى ذاك البارق المتألق فانظر إلى هذي الرياض وضحكها * من فيض دمع غمامة المترقرق سكبت عليها السحب شمله مرعد * وطفاء مذهبة بقدح مبرق فكأنه ولما قصى الحياء * منجس من عسجدي محرق عمر الرياض فكل فرارة منه * برد على غدير مسساق وكأن جدوله المرقرق صفحة * سيف نشرب من خلال العليق نشر الربيع عليه مطوى الثرى * من سندس خضر ومن إستبرق والظل يبدي الظل من عذباته * والورق تسجّع بالأراك المورق والراح مفتي في العقول بسحرها * من راح ساجي المقلتين مقرطق ابدى بفرطي في القلوب بلحظه * سهم الرمية وهو غير معوق وإذا يعود حيث حيث رمى بها * جعل السهام فأين ابن المتقي رأينا بها بالسبب عنه فلو * أتى زمن الشباب لقال دونك فاعشق أصبي إلى الود في زمن الصبا * ولقد تلوّن إذ تلوّن مفرقي والشّعر مثل الشّعر يسعد أسودا * فإذا تبيض عاد بالحظ الشقي في كل يوم للقوافي عثرة * يشقى بها حظي وخجله مطرق فاشدد عرا ابن العزم فوق مصر * في الخلق موارد السواعد أورق
وهي قصيدة طويلة أطول مما ذكرت عددها ستون بيتا أوردها عمارة بأسرها في كتابه واقتصرت على هذا القدر وفيه كفاية ، وهو القائل في المفضل أيضا :