تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2098

مساهمون:

ص٢٠٩٨
ولم أقف على تاريخ وفاته والذي يظهر لي أن وفاته كانت في سنة ثلاثين وسبعمائة ، فإنه ساق أخبار الدولة المجاهدية عاما عاما وشهرا شهرا إلى اثنا شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ثم انقطع هنالك كلامه من غير إشعار بالفراغ مما قصد والغالب أن بغته أجله ، وأحاط به من الموت الوحي غفلة ، فانقضت حياته وحضرت حينئذ وفاته . رحمه اللّه رحمة واسعة وغفر له مغفرة جامعة والمسلمين .

« [ 1218 ] » أبو عبد اللّه محمد بن ينال

ب ( ياء مثناة من تحتها مفتوحة ونون بعدها الف ولام ) ، كان فقيها جيدا ، حسن الألفة ، كثير المحفوظات ، وكان أبوه رجلا زيلعيا ، أقام في جبلة أياما ، ثم استولد هذا محمد وكان معلما للفقيه سفيان بن أبي القبائل . ويروى أنه أحس بسارق وقد نقب ناحية من البيت فلمّا كاد أن يدخل قام إليه وقال له : يا هذا إن كان غرضك أخذ شيء تنتفع به فنحن قوم فقراء واللّه ما عندنا شيء وإن كنت تظن معنا شخص جميل الخلق يصلح للعشرة فما معنا أحد وأحسن من في البيت أنا وأنا محمد بن ينال وربما أنك تعرفني وو اللّه ما كذبتك ، فلمّا سمع السارق كلامه ضحك وانصرف . قال علي بن الحسن الخزرجي : ما أشبه هذه القصة بما يروى عن الفقيه الصالح محمد بن صالح الصمعي المقدم ذكره فإنه يروى عنه أنه كان يسكن مدينة زبيد وكان فقيرا جدا ، فدخل بيته ليلة من الليالي سارق ، وفي ظنه أن أصحاب البيت نيام ، وكان الفقيه غير نائم فلم يزل السارق يدور في البيت وأينما يضع يده في موضع لا يجد شيئا ، فلمّا أعياه الأمر خرج فقال له الفقيه : يا هذا إنا قد فتشنا هذا البيت في النهار أكثر مما فتشته أنت بالليل فما وجدنا فيه شيئا
هامش
( [ 1218 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 177 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 586 - 587 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 125 .