الفقيه عمر بن إبراهيم المذكور آنفا فأخذ عنه اللّمع بشرحه لموسى ، ثم الرسالة الذي له في الرد على القدرية .
ثم رجع إلى بلده فاجتمع عليه جمع من الطلبة فأخذوا عنه القراءات وغيرها ، وكان له عدة أولاد كلهم يشتغل بالعلم وكان أمثل من يشار إليه في زمنه في معرفة العلم بوصاب .
قال الجندي : وهو الذي أخذت غالب أخبار وصاب عنه ، قال : وسألته هل تعلم في وصاب أحد من قرابتهم ينسب إلى الفقه ؟
قال : نعم ، قوم يسكنون وادي قبعة من أعمال حصن السانة وهو أصل بلد علي بن الحسن الوصابي المقدم ذكره ، قال : أدركت منهم عبد الرحمن وأخاه ابني محمد بن إبراهيم بن عمر فقهاء فضلاء ، وآباؤهم وأجدادهم كذلك .
قال : وكان جدهم عمر فقيها ، مقرئا أيضا ، وقد انقرضوا ولم يبق منهم من يذكر بالفقه ، ولم أقف على تاريخ وفياتهم .
وتوفي الفقيه محمد بن يوسف الغيثي لبضع وعشرين وسبعمائة رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 1216 ] » أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن سعيد بن داود الأبناوي
كان فقيها ، فاضلا ، أحد الرؤساء المشهورين ، ولاه أبو جعفر المنصور « 1 » قضاء صنعاء ، فكان ذا سيرة محمودة .
توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة وقيل سنة إحدى وخمسين ومائة ، رحمة اللّه عليه .
هامش
( [ 1216 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 138 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 539 .
( 1 ) أبو جعفر المنصور ، عبد اللّه بن محمد بن علي العباسي [ ت 158 ه ] : ثاني خلفاء بني العباس ، وأول من عني بالعلوم من ملوك العرب كان بعيد عن اللهو والعبث كثير الجد والتفكير ، كان عارفا بالفقه والأدب ، وولي الخلافة بعد أخيه السفاح سنة ( 136 ه ) ، وهو باني مدينة بغداد . الزركلي : الأعلام ، 4 / 259 .