فإن رسول الموت عما عهدته * على أثري للقصد هيّأ مركبا
فقلت له واللّه ما لي عدّة * وإن كان فيض الذنب قد بلغ الزبا
سوى حسن ظني أن ربي راحمي * وإن ذنوبي جنب رحمته هبا
وأن رسول اللّه في الحشر شافعي * وأني وجدت العفو للذنب أقربا
وأني أحبّ اللّه ثم نبيه * وصحب رسول اللّه والحق مذهبا
فهذا الذي أرجوه ينجي من الرّدى * بيوم يرى من هوله الطفل أشيبا
وصلّى إله العرش ما درّ شارق * على المصطفى حقا وما هبّت الصبا
قال الجندي : ونسح بيده كتبا عديدة كتب على كل منها أبياتا ، منها قوله :
وقف حرام وحبس دائم الأبد * يبقى رجاء ثواب الواحد الصمد
على الحنابلة المشهور مذهبهم * من آل بيت أبي عمران ذي الرشد
ثم الحنابل طرّا بعد أن عدموا * سيّان غائبهم أو حاضر البلد
لاحظ فيه لبدعي يخالفني * أو كان معتقدا ضدا لمعتقدي
فمن بغى أو سعى في هتك حرمتهم * فخصمه اللّه إن اللّه بالرصد
يا رب فانفع به دنيا وآخره * يا من تعالى فلم يولد ولم يلد
وصل ما انهل مزن أو أضا قبس * على النبي بلا حصر ولا عدد
وأخذ العلم أيضا عن أبي السعود بن خيران وأخذ أبي السعود عن الإمام يحيى .
قال الجندي : ولما قدمت الملحمة ووقفت على بعض كتبه الموقوفة نقلت الأبيات منها ، وجدت عليه معلقا شعرا وهو بخطه ومن قوله أيضا :
من كان في الحشر له قربة * تدنيه من عفو القدير الولي
فقربتي حبّي للمصطفى * ثمّ اعتقادي مذهب الحنبلي