لقد ولعت به والدار دانية * فعند ما شط عني زادني ولعا
أشكو إلى اللّه أن الرجع ما رجعت * أيامه والصبى العذري ما رجعا
وأن نفسي لم تقنع وقد منعت * ما تشتهيه وبعض الناس قد منعا
مروعي بنو الأحباب معتمدا * مهلا فقد صنع البين الذي صنعا
هذا آخر ما أنشدني الفقيه منها الفقيه علي بن محمد بن إسماعيل الناشري « 1 » وجميع ما أثبته في هذه الترجمة فعنه .
قال : من شعره قوله يمدح :
حنين القلاص الهيم دون حنيني * وفوق جنون العامري جنوني
ولما شدت فوق الغصون حمائم * يغنين من الأبواق كل دفين
وذكرتني أيام ضعف ومربع * بحزوي ودار الحما غير شطون
فبت كأني فوق أنياب ضيغم * أقلّب والدمع المعين معيني
وناديت خلف الرائحين بزينب * أنشدتكم يا رائحين خذوني
ولما رأيت الأرحبية واللوى شمالي * وباتت العقيق يماني
بادرن في تلك الطلول مدامعي * على ذكر أيام مضت وسنين
ووقفت على الوادي السهامي وقفة * وقوف قريح الناظرين حزين
وأندب بالوادي اليماني دمنة * وأذكر أحبابي كما ذكروني
وأمدح من عك فتى لا يضيق في * فناه ولا يلوي لديه ديوني
هامش
( 1 ) علي بن محمد بن إسماعيل الناشري [ ت 812 ه ] : فقيه ، لبيب ، حسن المحاضرة ، كثير المحفوظات ، عارفا بالأخبار والتواريخ والسير والأنساب ، كان أحد جلساء الملك الأشرف إسماعيل ، توفي بنواحي حرض وهو عائدا من الحج . ابن حجر العسقلاني : إنباء الغمر ، 2 / 441 ، السخاوي : الضوء اللامع ، 5 / 290 .