الْقَهَّارُ
« 1 » ، وقوله : عنوان سعادة الفقير الصادق السّلو في مرارة الحوادث ، وعنوان رسوخ التوحيد في القلب ترك السخط ومن سلّم سلم في دينه ومن لا فلا سبيل له إلى معرفة الحاكم لأن صحة الفقر تنفي علل وجود العالم العلوي والسفلي وطب نفسا بربك فما آتاك سواه ولد فكفى صبر فما في الحكم سوى الحاكم
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 2 » واعتراض العبد من سوء الأدب . ومن كلامه أيضا : العبارة عن الكبير المتعال غلط ، والكف عن العبارة بمعنى أصمه وأعماه وأبكمه هو عين الإصابة كما قال الشاعر :
ألا ليتني أعمى أصم تقودني * بثينة لا يخفى عليّ كلامها
فكن حذرا ، فطنا ، ولو أتيت نموذجا من ذلك فإن الهلاك مورع في دعوى العلم الصادر من غير اللّه يعلم وأنتم لا تعلمون .
أتسال عن ليلى وأنت تركتها * وتكتمها حينا وحينا تدعيها
فلا أنت إياها ولا أنت غيرها * وشاهد ليلى حين أتت سمعتها
تحلم ذلك من علمه وجهله .
ومن كلامه أيضا رحمة اللّه عليه : القناعة راس مال الفقير ، والهلع يزيد صاحبه باسا واللّه المستعان ، فإذا كنت ممن يعقل فكن راضيا بسوابق العنايات فإنها سهام صائبة تصدر من حكيم خبير ، وإياك إياك من جهل السخط فإن يورث البعد كثيرا من المهالك واللّه بكل شيء عليم خبير بصير وفعال لما يريد . ومن كلامه أيضا : سبحان من أبرز اسرار العارفين من عباده من بحر مطلع الشهود إلى ساحل صور الوجود على سفينة
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » ثم أخرجها بيد الفضل ، أطلنا كما لا تعرف حروف نفوس حروف تقطيع القلم
هامش
( 1 ) سورة ص ، آية [ 65 ] .
( 2 ) سورة فصلت ، آية [ 46 ] .
( 3 ) سورة هود ، آية [ 41 ] .