تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1920

مساهمون:

ص١٩٢٠
ثم لما قام القاضي جمال الدين محمد بن أبي بكر اليحيوي وكان قيامه أول سنة أربع عشرة وسبعمائة ، نقل إليه عن القاضي محمد بن أبي شكيل ما يوجب المباينة ، فحصل في نفس القاضي جمال الدين ما غير [ باطنه ] « 1 » وظاهره ، فأقره على ما هو فيه إلى أول سنة خمس عشرة وسبعمائة ، ثم فصله عن القضاء في زبيد بالمشيرقي ، وحضر من شهد عليه شهادات اللّه يعلمها . قال الجندي : والظاهر أنها غير صحيحة لكنها قبلت للغرض والهوى « 2 » فصودر في طلب مال بالسجن والترسيم . ولم يزل بطالا عن الأسباب إلى أن استمر القاضي رضى الدين محمد بن أبي بكر الأديب في القضاء الأكبر ، فأعاده في قضاء زبيد فأقام شهرا ، ثم عزله السلطان ، وكان السبب في ذلك من ابن الأديب بعد أن استعاد له ما كان أخذ له إلى الخزانة ثم انتقل عن زبيد بعد العزل بأيام إلى قرية السلامة « 3 » ، فأقام بها [ متجورا عند الفقيه ] « 4 » علي بن أبي بكر الزيلعي المذكور أولا ، فأقام عنده شهرا خشية المصادرة وكان قد بلغه أن السلطان هم بذلك . فلمّا توفي ابن الحرازي قاضي عدن يومئذ ، وكان وفاته في سنة ثماني عشرة وسبعمائة [ راجع ] « 5 » ابن الأديب لأبي شكيل المذكور أن يكون حاكما بعدن ومدرسا فأجابه السلطان إلى التدريس ولم يجبه إلى القضاء ، فأقام إلى سنة عشرين وسبعمائة ، وهو مترتب ثم تلطف له ابن الأديب في طلب ، فسح من السلطان لزيارة أهله في الشحر فأذن له ، فتقدم إلى أهله وأرسل أخاه من الشحر إلى عدن يكون نائبا له ، فأقام إلى سنة ثلاث وعشرين ، ثم سافر من الشحر يريد مكة المشرفة في طريق حضرموت ، فلمّا انقضى حجه عاد إلى اليمن في طريق تهامة فلمّا صار في تعز لقيه الفقهاء بها فسلموا عليه وأقام في تعز أياما فعلم به السلطان الملك المجاهد ، فكتب له بأشياء من الجلالة والاحترام وغير ذلك ، وأقام في تعز أياما ثم تقدم نحو عدن ، فتبعه
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 2 ) وردت في « ب » الهوا . ( 3 ) قرية السلامة : تقع في أعلى وادي حيس شرقا وهي اليوم أنقاض وخرائب . الجندي : السلوك ، 2 / هامش 383 . ( 4 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 5 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .