كان فقيها ، فاضلا ، خيرا ، عالما ، حافظا ، وكان يسكن بالعدن ب ( فتح العين والدال المهملتين وآخره نون ) وهو موضع ببلد صهبان .
وحج هذا الفقيه إلى مكة المشرفة فلمّا رجع توفي ، وقد صار في راحة بني شريف ، سنة خمس وخمسين وخمسمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 1055 ] » أبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن معن القريظي
كان فقيها ، صالحا ، محدثا ، وغلب عليه علم الحديث ، ولد سنة سبع وتسعين وأربعمائة ، وكان تفقهه بعمر بن عبد العزيز الأبيني المقدم ذكره ، وكان مجتهدا اختصر إحياء علوم الدين .
ودخل عدن فجمع كتب السنن ، وألف منها كتاب المستصفى ، ثم كتاب القمر على منوال الكواكب ، وكان المستصفى من الكتب المباركة المتداولة في اليمن يعتمده الفقهاء والمحدثون ويتبرك به العلماء والأميون .
قال الجندي : ولقد وجدت بخط الفقيه الصالح محمد بن إسماعيل الحضرمي نفع اللّه به ما مثاله : أخبرني الفقيه فلان - رجل سمّاه من أهل سردد - أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول له : « اقرأ كتاب المستصفى على ابن أبي حديد أو على الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي ، ثم قرأ عليه الكتاب » ، ثم قال الفقيه وهذا المنام يدل على بركة المصنف وفضل البلد الذي صنف فيه .
قال ابن سمرة : ثم قيل رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فدعا بالتثبيت .
قال الجندي : ووجدت بخط بعض الفقهاء المتقدمين ما مثاله : سمعت الشريف أبا الحديد يقول : ثبت لي بطريق صحيح مسلّم عن الشيخ ربيع صاحب الرباط بمكة المشرفة أن رأى النبي
هامش
( [ 1055 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 225 ، الجندي : السلوك ، 1 / 375 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 552 - 553 ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 322 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، 2 / 250 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 1 / 139 .