صادق ثم اعتنقته [ واعتنقني ] « 1 » وزال ما في باطني ، وعزمت على زيارته رحمة اللّه تعالى عليه .
« [ 1049 ] » أبو ( عمران ) « 2 » محمد بن سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس اليامي ثم الهمداني
صاحب عدن ، كان ملكا ، ضخما ، كريما ، شهما ، استولى على ملك عدن بعد أخيه الأغر بن سبأ بن أبي السعود وقد تقدم سبب استقلالهم بالملك فيها .
وكان محمد بن سبأ المذكور هاربا من أخيه الأغر لائذا بالمنصور بن المفضل بن أبي البركات الحميري ، فلمّا توفي أخوه الأغر في التاريخ المتقدم كتب بلال بن جرير إلى مولاه محمد ابن سبأ يخبره بموت أخيه ، ويأمره بالمبادرة إلى عدن ، ويعده بالقيام معه بالنفس والمال ، وسيّر بالكتاب رجالا من همدان ، فلمّا بلغ الكتاب إلى محمد بن سبأ خرج مع الهمدانيين من عند منصور بن المفضل يريد عدن ، فلمّا صار على قرب من عدن لقيه الشيخ بلال بن جرير لقاء حسنا ، ترجل بين يديه وسار معه إلى المنظر ، فأقعده فيه ، ثم نزل فأقعد الناس واستحلف له العسكر جميعا .
ثم بعد أيام أمره أن يتقدم إلى الدملوة ويحاصر أنيسا ويحيى العامل ، ففعل ذلك واستولى على البلاد بأسرها ، وأطاعه من كان تحت طاعة أبيه من أهل السهل والجبل ببركة بلال ويمنه وزوجه [ بابنته وصرف في جهازها ] « 3 » أموالا جليلة . وفي أثناء مدته قدم من مصر القاضي الرشيد أحمد بن الزبير الأسواني برسالة من الخليفة من مصر إلى الأغر علي الداعي بن سبأ بن أبي السعود بتقليد الدعوة له سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، فوجد عليا قد مات ، فقلد الدعوة
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 2 ) وردت في « ج » « أبو عبد اللّه » .
( [ 1049 ] ) ترجم له ، عمارة : المفيد ، 107 ، ابن سمرة : الطبقات ، 168 ، الجندي : السلوك ، 2 / 503 ، با مخرمة : تاريخ ثغر عدن ، 248 .
( 3 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .