اللّه لي عوض عن وصل من قطعوا * رزقي عليه فلا فقد لما منعوا
وإن هم وضعوا قدري ومنزلتي * رجوت أن يرفع اللّه الذي وضعوا
وهي قصيدة طويلة .
وقال يمدح القاضي علي بن عمر بن معيبد الوزير الأشرفي فقال فيه :
بنو برمك كانوا وآل معيبد * عليهم في الفضل أعلى مراتبا
تشابهت الأكفاء في كل أمة * فكانوا القيطا في كل أشباه وحاجبا
وهذا الذي أضحا وكل الفضل له * مقر بأن الشمس يخفي الكوكبا
عظيم مهيب في العيون بحاله « 1 » * على الأرض نورا في السماوات ثاقبا
ومن شعره في وصف الشيب وهو مما كتبه إلى صديق له يقول :
لقد بدلت كافورا بمسك * عهدناه بلتك « 2 » الكريمة
وكان المسك أزكى منه عرفا * لناشقه وأغلى منه قيمة
وشعره كثير ، ومدح عدة من الأشراف ، ومدح الإمام علي بن محمد الهادوي وولده الإمام صلاح الدين ، ووصلوه بصلاة جزيلة .
وكان ظنينا بشعره ، منقبضا عن الناس ، أقام مدة في اليمن ثم رجع المخلاف ، وكان آخر العهد به في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة واللّه أعلم .
« [ 1024 ] » أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن محمد الكلاعي الحميري
كان أوحد فضلاء عصره ، فقيها ، نبيها ، نحويا ، لغويا ، عارفا للسير والتواريخ والأنساب وأيام العرب والمناقب والمثالب وحروب الجاهلية ، ووقائعها .
هامش
( 1 ) لعلها " تخاله " .
( 2 ) لعلها " بطلّتك " .
( [ 1024 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 123 ، 196 ، 279 .