تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1859

مساهمون:

ص١٨٥٩
دعبل هجاء ، وقد ذكر مآثر قومه من أهل اليمن ، وذكر عدة من مثالب نزار ، وانتشرت قصيدته انتشارا كليا وهي التي تسمى " الساطعة " أولها :
أفيقي من ملامك يا ظعينا * كفاك اللوم مر الأربعينا
فلمّا انتشرت في البلاد ورواها الحاضر والباد ، وكان دعبل شاعرا مشهورا مداحا هجاء ، ويكفيك أنه هجا الخلفاء من بني العباس ، وهو القائل في المأمون عبد اللّه بن هارون الرشيد حيث يقول :
أيسومني المأمون خطة عاجز * أو ما رأى بالأمس رأس محمد إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وأقعدتك بمقعد شادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فلم يجبه أحد في مدة حياته . فلمّا توفي - وكان قد عمّر نحوا من تسعين سنة - انتدب لجوابه رجل من بني عدي فعمل قصيدته المشهورة " بالعدوية " وسماها " الداهية " ، ونال بها من أعراض القوم ما نال ، وأجابه الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني بقصيدته النونية المشهورة وهي التي أولها :
ألا يا دار لو تنطقينا * فنسأل ما بدا وتخبرينا « 1 »
وكان الحسن بن يعقوب الهمداني أعلم من الجميع وأشعر ، وله عدة قصائد في هذا المعنى . وأجاب العدوي المذكور أيضا محمد بن الحسن الكلاعي بقصيدته الكلاعية وهي التي تسمى " القاصمة " وأجاب الأولين وذكر [ في ] قصيدته عددا من المناقب والمثالب ، وهي أكثر من ألف بيت أولها :
هامش
( 1 ) وردت في قصيدة الدامغة :ألا يا دار لو تنطقينا * فإنا سائلوك ومخبروناوهي القصيدة القحطانية المقصود بها القصيدة الدامغة والتي عارض فيها الهمداني قصيدة الكميت بن زيد الأسدي التي هجا بها قحطان ومدح بها معدا . الهمداني ، الحسن بن أحمد : الجوهرتين العتيقتين المائعتين من الصفراء والبيضاء ، تحقيق / محمد محمد الشعيبي .