المخلاف ولم يزل على أحسن حال من قبل وفاته بعدة سنين إلى أن توفي على ذلك في الثالث عشر من ذي الحجة آخر سنة سبع وسبعين وستمائة وقد بلغ عمره نيفا وستين سنة .
وله عقب أخيار أجواد ، الغالب عليهم الخير وفعل المعروف وكان أفضل عقبه أبو بكر كان عارفا بفنون الأدب وله أشعار جيده منها قوله :
إذا لم أقاسمك المسرة والأسى * ولم أجد الأمر الذي أنت واجد
ولم أسهر الليل الطويل كآبة * فما أنا مولود ولا أنت والد
وهما من قصيدة كبيرة كتبها إلى أبيه في السجن .
وكان الملك المظفر تزوج ابنته منه قبل السجن وكانت من أجود نساء الملوك في الدين كثيرة الصدقة ، وابتنت مدرسة في مغربة تعز في ناحية البهال وأوقفت عليها وقفا عظيما لكن أضعفه سوء نظر النظار .
وهي أم الملك الواثق إبراهيم بن الملك المظفر رحمة اللّه عليهم أجمعين .
ومن مآثر أسد الدين الدينية المتبقية للذكر مدرسته ابتناها في مدينة إب ثم مدرسته في قرية الحبالي فيها قبره وعليها وقف عظيم منه شيء للوارد ويطعم منه على قدر حاله وشيء منه للمدرس ودرسة ، واللّه أعلم .
« [ 1023 ] » أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن العليف
أوحد شعراء العصر ، وفصحاء الدهر ، كان شاعرا ، فصيحا ، بليغا ، حسن السبك ، جيد المعاني ، وشعره يدل على ذلك .
وفيه عنجهية ، وخروج عن الحد ، يدعي أنه أفصح من المتنبي أو كالمتنبي ، ولكم بين الثريا والثرى ، ولكنه من أشعر أهل عصره .
هامش
( [ 1023 ] ) الأعلام للزركلي 1 / 117 .