أبت دمن المنازل أن تبينا * إجابة سائلين معرجينا
وهي آخر قصيدة قيلت في هذا الوزن والروي فيما علمت واللّه أعلم ، فإنه أجاب عن جميع ما تقدم وبسط القول في ذلك نظما ونثرا وشرح قصيدته شرحا مبسوطا حسم فيه مادة أقوال القائلين واعتراض المعترضين .
وله قصيدة أجاب بها الفضل بن برداح الرومي مولى الأمير أبي الحسن إسحاق بن إبراهيم بن زياد ، وكان الفضل بن برداح الرومي قد هجا " حمير " بقصيدة وتطوّل عليهم بمولاه أبي الحسن المذكور لكونه في عصره ذلك أمير المؤمنين ، فأجابه الكلاعي بقصيدة سماها " ذات الفنون " تشتمل على أنساب حمير ، ومفاخرها ، وأيامها ، ومآثرها ، وملوكها ، وأقيالها ، وفرسانها ، وأبطالها ، وقبائلها ، وبطونها ، وأفخاذها ، وعيونها ، وهي التي أولها :
خليلي هل ربع بحقان مقفر * يرق بشكو ذي الجوى ومخبر
وفيها عدة أبيات :
وناعمة الأطراف مدمجة الحشا * لها كفل راب وأهيف مضمر
إذا عثرت في المرط قالت [ لقيتني ] « 1 » * أنا ابنة قسطنطين في الروم أشهر
تقول أرى في عارضيك بواديا * من الشيب لاحت لم تكن قبل تقدر
وإن شيب العارضان من امرء * وأعوامه دون الثلاثين تقصر
فقلت لها : لا تعجبي للذي بدى * فشيب فؤادي يا ابنة الروم أكثر
إذا أصبحت آباؤك الغلف تنتمي * إلى إبراهيم جهلا وتفخر
وما خلت أن الروم تسمّوا لمفخر * ولا أنتم في الناس ممن ينفر
ومن عجب الدنيا تكلم جاهل * يفاخر قحطان ممن يتنصر
فيا ابن ذوي الصلبان أغمض على * القذى وامسك طل [ بالغي ] « 2 » يهدر
هامش
( 1 ) في « الأصل » « لقيته » والمثبت من « ب » .
( 2 ) وردت في « الأصل » « بالعي » والمثبت من « ب » .