وهو أول من جمع بين الوزارة وقضاء الأقضية ومعه على ذلك القاضي موفق الدين علي ابن محمد بن عمر ، ثم انقطع ذلك وجعل القضاء منفردا ، قاله الجندي .
قلت : وقد جمع الوزارة والقضاء القاضي موفق الدين بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن عمر ، وأخوه يوسف بن علي بن محمد ، وهما معا ولدا الصاحب لم يجمعهما أحد بعد ذلك .
ولم يزل القاضي بهاء الدين المذكور على الوزارة والقضاء إلى شهر جمادي الأخرى من سنة أربع وتسعين وستمائة ، ثم إن السلطان الملك المظفر أقام ابنه الأشرف ، وحلّف له العساكر وطلع حصن تعز فأشار القاضي بهاء الدين على السلطان الملك المظفر أن يجعل أخاه حسان بن أسعد وزيرا للأشرف ففعل ذلك . وبقي القاضي بهاء الدين على القضاء وحده ، ورفعت الوزارة لأخيه حسان بعد الاستنابه تسعة أيام ، فكان يراجع هو وأخوه فيما يرد عليه من التهائم إلى أن توفي القاضي بهاء الدين في النصف من شهر ربيع الأول من سنة خمس وتسعين وستمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 996 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أسعد بن همدان بن يعفر بن أبي النهى
كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، محققا ، تفقه بمحمد بن علي الحافظ العرشاني ، وأصل بلده ريمة المناخي وسكن قرية العدن « 1 » ب ( فتح العين والدال وأخره نون ) وهي بلد في بلاده وتوفي فيها لبضع وعشرين وستمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 997 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل المعروف بالأحنف
هامش
( [ 996 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 444 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 564 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية - استطرادا في ترجمة ابنه سليمان ، 1 / 154 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 3 / 1398 .
( 1 ) قرية العدن : تقع في عزلة الأشلوح من مخلاف صهبان من ناحية السياني وأعمال إب ، وتطل على وادي نخلان من جهة الشرق وتسمى عدن الأشلوح وعدن المناصب ، هي اليوم عامرة بالحياة . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 3 / 1398 .
( [ 997 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 246 ، الجندي : السلوك ، 1 / 332 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 545 - 546 .