تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1824

مساهمون:

ص١٨٢٤
فيأتي الناس إليه فيجدونه شاخصا فيدعون اللّه بما شاءوا فلا يكون أقرب من استجابة دعائهم ، وربما فعل ذلك وهو في البيت ، فطبق الناس حوله فيرون نورا ، حتى يظن كثيرا من الناس أنه مسرج بشمع ، فيمدون أكفهم ويدعون فيستجاب لهم معجلا . وكان تفقهه بإبراهيم بن زكريا وغيره من أهل بيته وقريته الضحى ب ( فتح الضاء وكسر الحاء المهملة وآخره ياء مشدودة ) . وكان كثير الرغبة في قضاء الحوائج والسعي لها ، حتى أنه كان يخرج لقضاء حاجته ، فيعارضه صاحب حاجة أخرى ، ويسأله أن يمشي معه إلى مسافة يوم أو يومين أو أكثر من ذلك ، فلا يتأخر بل يمشي معه من فوره ، وربما فعل ذلك قبل أن يرجع إلى منزله . وكان إذا دخل زبيد يكثر زيارة تربة الشيخ أحمد الصياد المقدم ذكره والوقوف عندها . وحكى الجندي عن الفقيه صاحب الرؤيا المتقدمة قال : كنت ذات ليلة من أيام قراءتي لكتاب المستصفى على الفقيه محمد بن إسماعيل نائما في بيته ، فقمت لورد لي اعتاده ، ثم لما فرغت عدت في منامي ، فرأيت على الباب الذي أنا فيه شخصين : أحدهما عند يمين الباب والآخر عن شماله ، وكأن قائلا يقول : الذي على يمين الباب الخضر والذي على اليسار إلياس ، وتحت إبط الخضر رزمه صحف ، وإذا بإلياس يقول له : على من يصلح قراءة البخاري على البرهان الحصري ، أو على الفقيه علي بن مسعود ، أو على الفقيه محمد بن إسماعيل ؟ فأجابه الخضر وقال : أما سمعت قول ابن عباس : " حدثني أناس فيهم عمر وأرضاهم « 1 » عندي عمر " ، يقرأ البخاري على الفقيه محمد بن إسماعيل . وبالجملة فكراماته أكثر من تحصر واللّه أعلم . ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .

« [ 999 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن أحمد الزوكي

هامش
( 1 ) هذه مجرد أحلام حتى لو صحّت لا يبنى عليها حكم ( [ 999 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 622 ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 328 .