« [ 998 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن إسماعيل بن أحمد بن ميمون الحميري ثم اليزني
نسبه إلى ذي يزن والد الملك المشهور سيف بن ذي يزن الحميري .
وكان فقيها ، فاضلا ، صالحا ، تفقه بمحمد بن عبد الرحمن إذ هو خاله لأن أباه حين قدم تزوج بابنة عبد الرحمن ، ويقال : بل قدم أبوه إسماعيل المعلم ومعه ابنان له هما محمد بن إسماعيل المذكور ، وعلي بن إسماعيل وهو جد الحضارم الذين في زبيد ، فتزوج إسماعيل المعلم بأخت عبد الرحمن ، وتزوج إسماعيل المذكور بنت عبد الرحمن ، فحملت منه بولد ، فسمع في المنام قائلا يقول له : يا محمد يأتيك من زوجتك ولدان هما محدّث ومحدث ب ( فتح الدال من أحدهما وبكسرها من الآخر ) ، فأتت بإسماعيل الفقيه الصالح المشهور المقدمة ذكره في حرف الهمزة وهو الذي داله مفتوح ثم أتت بأخيه إبراهيم وهو الأخر .
وكان أبوهما محمد بن إسماعيل المذكور رجلا عظيم القدر ، عالما ، عاملا ، وكان يقصد للزيارة والتبرك من النواحي النازحة .
ويروى أن بعض الفقهاء رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول له : اقرا كتاب " المستصفى " على الفقيه أبي الحديد ، أو على الفقيه محمد بن إسماعيل الحضرمي ، وذلك أيام إقامة الفقيه أبي الحديد في الجهة .
فوصل الرائي إلى الفقيه ، وأخبره بمنامه ، فقرأ عليه الكتاب ولما أجيز بالمنام ، قال الفقيه :
الحمد للّه على ذلك ، حيث ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا الكتاب المصنف باليمن ، فإن ذلك يدل على فضله ، وفضل البلد الذي صنّف فيها وحيث ذكر القراءة على من ذكر ، وأذن فيها .
قال : وفيه دليل على جواز قراءة الأمهات التي جمع منها .
وكان هذا الفقيه يفتح عليه في بعض الساعات فينادي بصوته : فتح الباب فتح الباب .
هامش
( [ 998 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 42 ، 115 ، 137 ، 141 ، 156 ، 331 ، 332 ، 333 ، 334 ، الخزرجي :
العقود اللؤلؤية ، 1 / 123 ، 38 ، 233 ، 261 ، 357 ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 277 - 278 .