« [ 976 ] » أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمران العباسي
كان يلقب شعيبا فغلب لقبه على اسمه وكان فقيها ، خيرا ، دينا ، اعتكف في مسجد بلده سنين .
فلمّا توفي وغسّل وكفّن وحنّط وحمّل على أعناق الرجال وساروا به أذن المؤذن ، فثقل عليهم ثقلا خارجا عن الحد ، فلم يستطيعوا إقلال قدم من أقدامهم ، فوضعوا السرير على الأرض ، فلمّا فرغ المؤذن من أذانه عادوا لحمل السرير ، فوجدوه كما حملوه أول مرة ، فساروا به إلى القبر .
وقال بعض خواصه : كان الفقيه إذا سمع المؤذن ، قام قائما على قدميه وجعل يجاوبه ، حتى إذا فرغ المؤذن من الأذان قعد ، وكان هذا دأبه إلى أن توفي .
وكانت وفاته لبضع وثلاثين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
« [ 977 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الفقيه الصالح عمر بن إسماعيل بن علقمة الخولاني
المعروف بالجماعي وكان فقيها ، نبيها ، إماما ، ماهرا ، ذاكرا ، حسن الفقه . وكان مولده سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وتفقه بعبد اللّه بن يحيى الصعبي المقدم ذكره ، وأخذ عن الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني ، وعن أحمد بن أسعد بن الهيثم ، وإليه انتهت خطابة بلده وإمامتها ورئاسة تدريسها وفتواها .
وكان مديد القامة ، جميل الخلق .
يروى أنه حصل في بلده مظلمة فنزل أهل البلد إلى السلطان يشتكون وكان السلطان يومئذ في الجند ونزل الفقيه مع أهل بلده إذ لم يعذروه عن الترول معهم فمروا يوما في شوارع الجند عند عربي فجعل يتأمل الفقيه ، ويتعجب من حسن خلقه [ ولهجته ] « 1 » ثم قال : ما أظن
هامش
( [ 976 ] ) لم أجد له ترجمة .
( [ 977 ] ) ترجم له ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 200 ، الجندي : السلوك ، 1 / 404 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 550 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 2 / 768 - 769 .
( 1 ) ساقطة من " الأصل " و « ب » والمثبت من « ج » .