وكان رجلا سليم الصدر ، وأمه زهرا بنت الأمير بدر الدين بن الحسن بن علي بن رسول ولذلك تقدم للقائه فلزم معه ثم إنه سجن في سجن عدن ثم إنه خوطب فيه فأعيد إلى جده بتعز ولم يزل مسجونا في دار الأدب حتى مات جده وخاله ومن كان معهما مسجونا ثم أخرج هذا من السجن فسكن داره المعروف بالمنظر وأجرى عليه رزق من السلطان في كل شهر إلى أن توفي في النصف من شعبان سنة سبع وسبعمائة تقريبا .
وخلف ابنين هما خليل وعثمان ، وكانا جيدين ، فتوفي عثمان بصنعاء ، وعاش خليل بعده مدة ثم توفي ولم أقف على تاريخ وفاتهما .
وكان خليل طريقه طريق أبيه في مطالعة الكتب ومعرفة الأخبار وكان فيه خير ودين وكانت إقامته في دار أبيه وبها قبورهم بدر الدين المذكور ووالده أحمد وغالب من مات من ذريتهم يقبر إلى جنبهم وهي بقرية الجبابي « 1 » معروفة وقد يكون بها بعض المدارس وكانت الست زهرا بنت الأمير بدر الدين عاقلة حازمة أديبة لبيبة تعمل الخير كثيرا ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 973 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن سالم بن عمران بن أحمد بن عبد اللّه بن جبران السهلي المنبهي
كان فقيها ، ذكيا ، عارفا ، محققا ، وإليه انتهت رئاسته الفتوى في ناحية المخادر والسحول وكان أحد المعدودين المشار إليهم وكان تفقهه بالفقيه صالح بن عمر البريهي « 2 » وكان تقيا ، ذكيا ، دينا ، حسن التدريس توفي سنة ستة وأربعين وسبعمائة رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) الجبابي : جبل بالقرب من مدينة جبلة من جهة ذي عقيب .
( [ 973 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 186 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 604 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 78 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 4 / 1972 .
( 2 ) صالح بن عمر البريهي [ ت 714 ه ] : يكنى أبو الفضائل ، ذو همة ، فقيه ، انتهت إليه الفتوى بذي سفال . الجندي :
السلوك ، 2 / 237 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 351 .