والمتصوفين قل أن ينقطع منه الوارد وصنف كتابا في الرقائق وتولى الخطابة في مدينة زبيد فكانت له فيها شهرة تامة وكان استمراره في الخطابة بزبيد في سنة ثماني عشرة وسبعمائة .
ولم يزل مستمرا على الخطابة إلى أن توفي في الرابع عشر من شهر ربيع الأول وله من سنة سبع وعشرين وسبعمائة .
قال علي بن الحسن الخزرجي : وتولى الخطابة بعده في زبيد الفقيه عمر المقدسي فكان خطيبا مشهورا أقام في الخطابة إلى نيف وأربعين وسبعمائة ثم انفصل من الخطابة وتولاها الفقيه عبد الرحمن بن عبد اللّه الدملوي « 1 » إلى أن توفي في تاريخه المذكور رحمة اللّه عليهم أجمعين .
« [ 971 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحضرمي
كان فقيها ، نبيلا ، مشهورا ، مذكورا بالدين المتين ، وكان ورعا ، وأصل بلده موضع يقال له رخمة « 2 » باسم الطائر المعروف وزن فعله مفتوح الأول والثاني والثالث ولم يزل حاكم بلده إلى سنة اثنين وعشرين وسبعمائة ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 972 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن خضر بن يونس بن الحسام
الملقب بدر الدين قال الجندي : أخبرني : الثقة أنهم يرجعون أشرافا علويون ، وكان محمد بن أحمد المذكور فارسا ، شجاعا ، وكان عارفا ، بأيام الناس ، مطالعا لكتب التواريخ ، ذاكرا لها وجمعت خزانته من الكتب ما لم يكد يجمعه أحد من نظرائه .
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن عبد اللّه الدملوي : لم أجد له ترجمة .
( [ 971 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 273 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 609 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 47 .
( 2 ) رخمة : قرية في جبل يافع ، الخزرجي ، العقود ، 2 / 47 ، ورخمة أيضا قرية من أعمال ذمار ولعلها المقصودة . البلدان اليمانية ، ص 119 .
( [ 972 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 544 - 547 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، 2 / 197 ، الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 128 .