والفخر « 1 » . وبلغ من مكانته الأدبية أنه كان يلقي بعض قصائده في مناسبات عدة أمام السلطان الأشرف الثاني إسماعيل ، ومن ذلك تهنئته للسلطان بمناسبة حفل طهور أبنائه وجاء فيها « 2 » :
هبّ النسيم معنبر النفحات * وشدا الحمام بأطيب النغمات
وتألق البرق الكليل فأشرقت * أنواره في حندس الظلمات
فرحا بتطهير الملوك الأكرمين * الأعظمين الجلّة السادات
أسد الحروب إذ الرماح * تشاجرت يوم الوغى وأهلّه الجلسات
أولاد مولانا ومالك عصرنا * قمر الخلافة صادق العزمات
ومن شعره في مدح السلطان الأشرف الثاني إسماعيل قوله « 3 » :
ضحك الزمان بواضح الثغر * مستبشرا بالعز والنصر
في دولة زادت زبيد بها * شرفا على بغداد بل على مصر
بالأشرف الملك الذي ذكرت * أيامه في سالف الدهر
من لا شبيه ولا نظير له * وأسأل ملوك العصر في العصر
ومن شعره في رثاء زوجة السلطان الأشرف الثاني إسماعيل قوله « 4 » :
تعزّ ولا تجزع لنائبة الدهر * وقابل عظيم الرزء بالحمد والصّبر
ولا تكترث إن بان خطب فقد قضى * بما قد قضى في الخلق ذو الخلق والأمر
لكل امرئ كأس من الموت مترع * ولكننا نسري إلى أجل يسري
فحمدا على حلو القضاء ومرّه * وصبرا فإن الصبر من شيمة الحر
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 136 ، 171 ، 197 ، 210 ، 232 .
( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 197 ؛ العسجد ، 472 .
( 3 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 171 .
( 4 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 210 ؛ العسجد ، 478 .