ثالثا : تلاميذه ومكانته العلمية :
ما قيل آنفا عن شيوخه قد ينسحب على تلاميذه ؛ إذ لم تفصح المصادر عن تلاميذ للخزرجي سوى قلة ، رغم مكانته العلمية ، وتقلده لمنصب التدريس في جامع يعد من أكبر الجوامع في تهامة اليمن في عصر بني رسول « 1 » . ومن خلال ما ورد في بعض مؤلفات الخزرجي ، وبعض المصادر الأخرى أمكن الوقوف على أسماء بعض الأعلام ممن قرءوا على الخزرجي وأفادوا منه ومنهم :
- الفقيه الأديب إسماعيل بن أبي بكر المقري ( ت 837 ه / 1433 م ) « 2 » .
من أعلام الشافعية في عصره ، واشتغل بالأدب نظما ونثرا ، ودرّس في مدارس زبيد وتعز . أثنى عليه ابن حجر فقال : إنه ما رأى باليمن أذكى منه « 3 » . وزاد في موضع آخر :
لقيته بزبيد سنة ست وثمان مائة واستفدت منه الكثير « 4 » . أخذ ابن المقرئ على الخزرجي في اللغة والأدب ، وقرأ عليه ديوان المتنبي ، ويصف الخزرجي قراءة ابن المقرئ عليه بقوله : " قرأ عليّ ديوان المتنبي ، فاستفدت بفهمه وذكائه أكثر مما استفاد مني ، وحصل عارض منع من إتمام قراءة الباقي ، وكنت أحب لو أتمه " « 5 » .
- الحافظ المحدث أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، ( ت 852 ه / 1448 م ) « 6 » . إمام عصره في الحديث ، دخل اليمن مرتين ، أولاهما سنة ( 800 ه / 1397 م ) ، والأخرى سنة ( 806 ه / 1403 م ) فأفاد وسمع عليه جمع من علماء اليمن ، وأخذ عن بعضهم « 7 » .
وقد لقي الخزرجي في مدينة زبيد ، ويصف ابن حجر لقاءه به بقوله : " لقيته بزبيد ، وطارحني
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 170 ، 171 ؛ عسيري ، الخزرجي ، وآثاره ، 65 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم 228 .
( 3 ) السخاوي ، الجواهر والدرر ، 1 / 147 .
( 4 ) المجمع المؤسس ، 3 / 86 ، 87 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم 228 .
( 6 ) السخاوي ، الجواهر والدرر ، 1 / 101 ؛ الضوء ، 2 / 36 .
( 7 ) السخاوي ، الجواهر والدرر ، 1 / 147 ؛ البريهي ، صلحاء اليمن ، 339 .