وهم الموجودون يومئذ ، جزاه اللّه خير الجزاء " « 1 » . هؤلاء هم من وردت الإشارات صريحة لتلقي الخزرجي عنهم ، وحمله لعلومهم واستجازته لمروياتهم .
ولا شك أن لمدينة زبيد ، وما فيها من العلماء ممن يقصدون بالرحلة ، وما عرف عن ارتياد الخزرجي لمجالس السلطان الأشرف الثاني إسماعيل العلمية ، الزاخرة بالعلماء ، وما يدور فيها من حوارات ومناظرات ؛ كل هذه الأمور مجتمعة قد تفيد أن للخزرجي شيوخا كثر « 2 » ، بيد أن عدم إفراد الخزرجي نفسه بترجمة قد فوت معرفة الكثير منهم . ومثال ذلك لقاءه بالحافظ ابن حجر العسقلاني بمدينة زبيد ، وذلك سنة ( 800 ه / 1397 م ) « 3 » ، وقد صرح ابن حجر بالأخذ عن الخزرجي وعدّه في مشيخته من شيوخه « 4 » ، بينما لا ترد إشارة صريحة في أخذ وتلقي الخزرجي عنه « 5 » ، رغم أن هذا يغاير ما جرت عليه العادة بين العلماء في سماع وإجازة كل منهم للآخر حال الالتقاء . وكذا على الرغم من إشارة أوردها السخاوي عقب ذكره للعلماء الذين لقيهم شيخه ابن حجر في اليمن في زيارته الثانية سنة ( 806 ه / 1403 م ) وجاء فيها قوله : " فلقي بها أيضا بعض المذكورين فحملوا عنه وحمل عنهم . " « 6 » وقول السخاوي يفيد بأخذ ابن حجر عن بعض علماء اليمن وأخذهم عنه دون ذكر وتصريح بالأسماء ، وهو حجة عصره في الحديث ، والرحلة إليه . وهذا يرجح ما ذهب إليه أحد الباحثين من أن شيوخ الخزرجي قد يزيدون عمن ذهبت إليهم الإشارة صراحة بتلقيه عنهم « 7 » .
هامش
( 1 ) العقود ، 2 / 250 .
( 2 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 63 .
( 3 ) ابن حجر ، ذيل الدرر ، 203 ؛ محمد بن عبد الرحمن السخاوي ، الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر ، 1 / 147 ، 148 .
( 4 ) المجمع المؤسس ، 3 / 181 .
( 5 ) وقد عدّه أحد الباحثين من شيوخ الخزرجي . انظر : عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 62 .
( 6 ) الجواهر والدرر ، 1 / 151 .
( 7 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 63 .