برسالة أولها : " أمتع اللّه بطلعتك المضية ، وشمائلك المرضية ، وجزيت خيرا ، ووقيت ضيرا . . . " « 1 » . وقال في موضع آخر : " وقد راسلني بمدح يشتمل على نظم ونثر ، وسمعت من فوائده . . . " « 2 » وقد عدّه ابن حجر من شيوخه ، وأفرد له ترجمة في مشيخته « 3 » .
أما عن مكانته العلمية فقد بلغ الخزرجي مكانة علمية مرموقة ليس في علم التاريخ فحسب ؛ ولكن في علوم عدة منها القراءات والفقه ، واللغة والأدب . ولقد أفاض مترجموه في نعته ، وأبانوا اشتغاله بعدد من العلوم ، فالبريهي يصفه بقوله : " النسابة . . . المؤرخ . . . ثم قرأ في الأدب ونظم الشعر . " « 4 » . وقال عنه ابن حجر : " اشتغل بالأدب والعربية ، واعتنى بالتاريخ . " « 5 » . وزاد في موضع آخر : " وكان ناظما ناثرا . . . " « 6 » . وقد نقل السخاوي ، وابن العماد عبارات ابن حجر بنصها . « 7 » ومن خلال هذه النعوت تبرز مكانة الخزرجي كمؤرخ وأديب وشاعر ، إلا أن في سيرته ما يشير إلى بروزه في جوانب علمية أخرى ، ويأتي في صداراتها علم القراءات ، حيث دأب على طلبه وتلقاه عن المبرزين من أهل عصره ، مما جعل السلطان الأشرف الثاني إسماعيل يسند إليه أمر تدريس القراءات في جامعه الذي أنشأه بقرية المملاح ، وذلك سنة ( 791 ه / 1388 م ) « 8 » .
أما بروزه في ميدان الأدب ناثرا وشاعرا ، فلقد فاضت به بعض مؤلفاته التي ضمنها عددا من قصائده نظمها وألقاها في مناسبات مختلفة ، وقد تعددت أغراضها بين المديح والرثاء
هامش
( 1 ) المجمع المؤسس ، 1 / 182 .
( 2 ) ذيل الدرر ، 203 .
( 3 ) المجمع المؤسس ، 1 / 181 .
( 4 ) صلحاء اليمن ، 290 ، 291 .
( 5 ) ذيل الدرر ، 203 ؛ إنباء الغمر ، 6 / 191 .
( 6 ) إنباء الغمر ، 6 / 191 .
( 7 ) الضوء ، 5 / 210 ؛ شذرات الذهب ، 7 / 97 .
( 8 ) انظر ترجمة رقم ، 230 ؛ الخزرجي ، العقود ، 2 / 170 ، 171 ، عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 67 .