وفتح سيفك حمصا مع حماة وكم * حامى على الغاب منها ليثها الضاري
وما رأت حلب في الخضراء إذ أشرقت * أنفاسها لمجاري ريقها الجاري
فكدت من فرط شوقي أن أطير إلى * سامي مقامك في جيشي وأنصاري
واطرق الشام لا همي بمنصرف * عن الشآم ولا عزمي بخوار
حتى ترى حلبا والرقمتين وأك * ناف العراقين « 1 » تأثيري وإيثاري
وتعلم الموصل الممنوع جانبها * أن ليس تمنع عن عزمي وعن ثأري
وإنّ سطوة بأسي حين تقصدها * بسطوة منك تردي كل جبار
في جنب ألبس ليل النقع متضحا * حقا وفي صبح إقدامي وإسفاري
وألتقي دونك الفرسان معلمة * لقاء مفترس الأسد كرّار
وأصحب الجيش جيش النصر سامية * فيه خيامي حصينا فيه بتار
[ وأغتدي سائرا تحت اللواء إلى * حيث اتجهت بعزم منك سيار ] « 2 »
حتى أرى ملة الإسلام قامعة * بالقدس صولة صلبان وكفّار
هذا اقتراحي فمن لي من أفوز به * محكّما فيه إيرادي وإصداري
وإنّ أعظم سولي أن أراك على ال * مألوف باهر إشراق وأنوار
فكيف لي باجتماع منك صافية * منه الموارد عن شوب وأكدار
( ثم كتب بعد القصيدة ) « 3 » : لم يزل المقام العالي الملكي الناصري الصلاحي خلد اللّه ملكه ، باهر الإشراق ، نافذ الأوامر في جميع الآفاق ، ولا زالت عساكر نصره محفوظة
هامش
( 1 ) أراد الكوفة والبصرة .
( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت من م .
( 3 ) ( ) ساقط في م .