من الوجد والاشتياق [ والتأسف ] « 1 » على ما مني الجميع به من لوعة الفراق ، ما ضاعف لواعج الكمد والاحتراق ، ورادف مواد الأشواق والأتواق [ اقتضى أن ينوح بما طواه الكتمان ، وأن ينشد فيه بلسان الإعلان ] « 2 » :
قد كنت أكتم ما تجنّ جناني * فاليوم جلّ الشوق عن كتماني
وأبان عن سر الصبابة باعث * للوجد يصدع فيه هضب أبان
وشريف كتب أظهرت أشجانها * ما لم أزل أخفيه من أشجاني
وردت من المولى المظفر قامع ال * صلبان رافع راية الإيمان
الناصر الملك الذي أيامه * لمفارق الأيام كالتيجان
وأخي صلاح الدين من حبي له * ومودتي دين من الأديان
وأما منصبه الشريف فإنه * بعد الإله البر من أيماني
لولاه [ ما ] « 3 » خطر الغرام بخاطري * شغفا ولا جفت الكرى أجفاني
ولما التفتّ إلى الشآم وطيبة * والدار والخلطاء والندمان
ومنازل اللذات من جبروته * فالقصر فالشرفين فالميدان
ولكان باليمن الرحيب منادح * لي عن مقامات به ومغان
ومرابع للصيد يجمع حصبها * ما شئت من حور ومن غزلان
ومراتب للعز شامخة الذرى * عادّية التشييد والبنيان
لكنه هزّت إليه جوانحي * حرق تؤثر في ذرى كهلان
ورأيت أن جل حظي أن أرى * في " الدست " نور حنينه ويراني
وأزوره بالجيش لامعة به * بيضي وجامحة به فرساني
حتى ترى حلب العواصم موقفي * منه ، ويعلم موضعي ومكاني
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت من م .