حتى دككت دروبها وجبالها * وجعلت ترب صخرها مصحودا « 1 »
وأبحت مغنمها العساكر مالئا * منه « 2 » الصدور مكاسبا ونقودا
ومددت فيها ظل أمن لم يزل * بك في البرية صافيا ممدودا
واعدت ريعان الشباب لعصرها * فالناس شاب له الزمان وليدا
فليأت أرض الشام عنك ومصرها * أن قد أسرت بها الملوك عبيدا
وطلعت شمسا إذ طلعت فكشّفت * أنوار طلعتك الليالي السودا
ولو « 3 » أن أملاك البسيطة أنصفت * خرّت لعزك ركعا وسجودا
ولو أنها أوفت مقامك حقه * فرشت لمقدمك البقاع خدودا
ولو أن نجم الدين كان مشاهدا * لرأى مقامك في العلى مشهودا
ولكان يعلم أنك الملك الذي * بالنصر سدّد عزمه تسديدا
أو لست شمس الدولة الملك الذي * بالنصر أيد عزمه تأييدا
ملء النواظر والخواطر هيبة * وعزائما وصوارما وجنودا
مترددا كالشمس في أفلاكها * والشمس ما أن تسأم الترديدا
يا أوحد الدنيا وواحدها الذي * نصر الهدى والدين والتأييدا
يا من تفرد في الزمان « 4 » مكارما * وندا يفيض على الأنام وجودا
حلاك شمس الدين شمسا أخجلت * شمس النهار إنارة ووقودا
هامش
( 1 ) جاء في م : الصيخودا .
( 2 ) جاء في م : فيه .
( 3 ) جاء في م : لو .
( 4 ) جاء في م : الوجود .