للّه منك مواقف مشهورة * فاتت بك التكييف والتحديدا
ووقائع أضرمت في يمن بها * في كل أرض بالسماع وقيدا
هزت بك البيض الرقاق معاطفا * فكأنما سقيتها القنديدا
وحويت عنها الملك منفردا به * مستخدما فيه الملوك الصيدا
ونثرت سعيك في الزمان مآثرا * نظمت على جيد الزمان عقودا
وحييتها بقيام بأس غادر * الأفلاك في ذل الخضوع قعودا
ونثرتها في الخافقين مآثرا * مثل « 1 » العيون بوارقا ورعودا
فاستفتح الدنيا بسيفك إنه * حكم القضاء مسددا تسديدا
فلقد تطاولت البلاد ومهدت * للعز منك دسوتها تمهيدا
وتنافست فيك البقاع مشارقا * ومغاربا وتهائما ونجودا
وتلا مدائحك الزمان وغرّدت * ورق الحمام بوصفها تغريدا
وبقيت منصور اللواء مظفرا * وغدا الزمان لما أردت مريدا
ثم الصلاة على النبي محمد ال * مختار ما سفر الزمان جديدا
ولما أقام الملك المعظم في زبيد بعد رجوعه من الدملوة وسائر البلاد العليا ، وصله كتاب من أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب يسأله عن حاله ويخبره بوفاة السلطان نور الدين محمود بن زنكي « 2 » صاحب الشام ويعلمه أيضا باستيلائه على مملكة الشام بعد السلطان نور الدين ، فاشتاق السلطان الملك المعظم إلى الشام فأشار إلى الأديب الفاضل أبي
هامش
( 1 ) جاء في م : ملئ .
( 2 ) هو نور الدين محمود بن زنكي بن عماد الدين بن أقسنقر ، تولى الجزء الغربي من الدولة الزنكية ، وجعل عاصمته حلب ، وكان له دور في جهاد الصليبيين في الشام . توفي سنة ( 569 ه / 1173 م ) . انظر : أبو شامة ، الروضتين ، 5 ؛ الذهبي ، أعلام النبلاء ، 15 / 240 .