تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
بكر بن أحمد العندي أن يجاوب عنه إلى أخيه ويستأذنه في الوصول إلى الجناب ، فأنشد هذه القصيدة وأتبعها بالرسالة الفريدة فقال « 1 » :
لولا محلك في قلبي وأفكاري * ما رنّح الشوق أعطافي وتذكاري ولا التفت إلى مصر وساكنها * وقد تعوضت عن مصر بأمصار ولا حنيت لأرض الشآم وإن * كانت مطالع أوطاني وأقطاري « 2 » ولا شجتني كتب منك واردة * تجل أخطارها في عظم أخطار سحارة اللحظ « 3 » والمعنى ونشأت « 4 » * بسحر بابل عن إنشاء أسحار ولا ترنمت والأشواق تهزج بي * لبارق من نواحي أرضكم سار يا بارق الشام ما الأوطان من يمن * أوطان شجوي ولا الأوطار أوطار ما الدار إلا دمشق والمنى حلب * والسؤل مصر وفي الزوراء مزدار « 5 » تلك المنازل لا لحج ولا عدن * ولا زبيد ولا أكتاف تعشار هذا على قدر أنّ الملك في يمن * عال ولكنّه من دون مقدار وقد أبدت الملوك المنتمين به * واقتدتهم قود إذلال وإصغار لكنّه مذ أتتني الكتب تظهر من * إضمار شوقك ما يخفيه إضماري ومخبرات بفتح الشام هيج لي * ما أعربت عنه من شوق وأخباري وزادني أسفا جر الجيوش ولم * أجرر بها ذيل عالي النقع جرار
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العسجد ، 152 ؛ وأورد الشامي بعضا منها . انظر : تاريخ اليمن الفكري ، 3 / 17 . ( 2 ) جاء في م : وأوطاري . ( 3 ) جاء في م : اللفظ . ( 4 ) جاء في م : وما نشأت . ( 5 ) جاء في العسجد : مدراري ، انظر : 152 ، وأراد بالزوراء مدينة بغداد .