أعساكرا سيّرتها وجنودا * أم أنجما أطلعتهن سعودا
أم تلك ماضية العزائم أرهفت * بالرأي منك وجرّدت تجريدا
أم تلك أقدار الإله ونصره * رفعت عليك لواءها المعقودا
فسموت تطوي البيد معتسفا بها * حتى لكادت أن تبيد البيدا
ونهضت لا الصعب المرام رأيته * صعبا ولا المرمى البعيد بعيدا
واقتدتها قب الأياطل غادرت * متن الفلاة بركضها معقودا
شعثا يطير بها المراح كأنها * العقبان تحمل في الحديد أسودا
فاضت على البر الفضا ممدودها * كالبحر فاض غواربا ومدودا
وسددت منفتح الفضاء بنقعها * وفتحت باب فتوحها المسدودا
وشهرت بيضك والعزائم فالتظت * منها البلاد تلهبا ووقودا
بسيوف بأس لا تفل مضاربا * وجياد ركض ما تجف لبودا
جردتها من أرض مصر ما ارتضت * إلا ربا يمن لهن عمودا
حتى صدمت بها زبيدا صدمة * كادت تزيل عن الوجود زبيدا
لاقتك باستعدادها وعديدها * فرأتك أقوى عدة وعديدا
وفتحتها باللحظ حين لمحتها * قبل ارتدادك لحظك المردودا
نصر سما الإسلام منه بناصر * مستغرقا في نصرك « 1 » المجهودا
فليملأن الأرض من أنبائه * ما تقشعر الأرض منه جلودا
وسمت إلى عدن عزائمك التي * صدقت وعيدا في الورى ووعودا
وضربت سامية الخيام فما انتهى * منها الجميع مطنبا معمودا
هامش
( 1 ) جاء في م : نصره .