ويؤكد هذه الخصال الرحالة ابن بطوطة حينما زار اليمن ووصف مجتمع مدينة زبيد بقوله :
" ولأهلها لطافة الشمائل وحسن الأخلاق ، وجمال الصور ، ولبناتها الحسن الفائق الفائت . . " « 1 »
ولقد شكلت القبيلة وحدة سياسية مستقلة يحكمها شيخ القبيلة ، وتدين بالولاء للسلطة المركزية الممثلة في الدولة . ولكن هذا الولاء سرعان ما ينقلب إلى ثورة وعصيان متى ما لحق بالقبيلة جور من السلطان أو عماله « 2 » .
- تكوين المجتمع اليمني :
يتكون المجتمع اليمني في غالبه من قبائل عربية توزعت بين سراته ، وسهوله ، ومن أبرزها :
قبيلة همدان والتي تمتد رقعتها من صنعاء جنوبا إلى صعدة شمالا ، ومن مأرب شرقا إلى البحر الأحمر غربا « 3 » . وقبيلة مذحج : ومكانها الأول في شرق اليمن ، إلى الجنوب الشرقي من صنعاء « 4 » . وقبيلة خولان بأقسامها الثلاثة خولان صنعاء وصعدة وقضاعة « 5 » . ثم قبيلة الأشاعرة في تهامة « 6 » ، وحمير وفروعها فيما يعرف بسرو حمير « 7 » .
هامش
( 1 ) محمد بن عبد اللّه اللواتي الشهير بابن بطوطة ، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ، - المعروفة برحلة ابن بطوطة - 1 / 272 .
( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 50 ، 51 .
( 3 ) الحسن بن أحمد الهمداني ، الإكليل ، ج 10 ، 10 / 33 ؛ محمد عبد الملك المروني ، الثناء الحسن على أهل اليمن ، 45 .
( 4 ) الهمداني ، الإكليل ، 2 / 86 ، المروني ، الثناء الحسن ، 95 .
( 5 ) الهمداني ، الإكليل ، ج 1 ، تحقيق محمد بن علي الأكوع ، ط 3 ، 203 ، 204 .
( 6 ) الهمداني ، صفة جزيرة العرب ، 232 ؛ الإكليل ، ج 2 ، 2 / 66 .
( 7 ) الهمداني ، الإكليل ، 2 / 119 ، 122 ، 235 ؛ المروني ، الثناء الحسن ، 127 .