وبعد حكم دام قرابة ربع قرن توفي السلطان الأشرف إسماعيل بمدينة تعز في الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة ( 803 ه / 1410 م ) « 1 » . وكان قد عهد بأمور الدولة قبيل وفاته إلى ابنه السلطان الملك الناصر أحمد « 2 » ، وقد عدّ البعض سلطنته بداية عهد الملوك الضعاف في الدولة الرسولية « 3 » . غير أن هذا القول تنقصه الدقة فسيرة السلطان الناصر وتعامله مع الأحداث ، وتصديه للقبائل والثورات ، والقوى المعادية للدولة يفيد أنه من السلاطين الأقوياء أصحاب الحزم والشدة في مواجهة الأمور « 4 » . فلقد استطاع وعلى مدى عشر سنوات الأولى من حكمه التصدي لثورات القبائل في تهامة وغيرها حتى الزمهم الطاعة « 5 » ، وضم حصون ريمة ، وألحق بها وصاب « 6 » .
أما علاقته بالقوى الأخرى فلقد واجه الزيدية وألحق بهم الهزيمة وذلك سنة ( 822 ه / 1419 م ) « 7 » ، فما كان من الزيدية إلا الجنوح إلى السلم ، وطلب الصلح وذلك سنة ( 824 ه / 1421 م ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 259 ، ابن الديبع ، قرة العيون ، 386 .
( 2 ) الخزرجي ، العسجد ، 507 ؛ ابن الديبع ، قرة العيون ، 387 .
( 3 ) عبد العال ، بنو رسول وبنو طاهر ، 227 ؛ عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 18 ؛ عبد العزيز السنيدي ، المدارس وأثرها على الحياة العلمية في عصر الدولة الرسولية ، 36 .
( 4 ) محمد بن يحيى الفيفي ، الأحوال السياسية في الدولة الرسولية في عهد السلطان الناصر أحمد ، رسالة ماجستير ، جامعة الملك سعود ، ( 1420 ه / 1999 م ) ، 84 .
( 5 ) مجهول : تاريخ الدولة الرسولية ، 153 ، 155 ؛ الفيفي ، السلطان الناصر ، 70 .
( 6 ) عبد الرحمن بن الديبع ، بغية المستفيد في تاريخ مدينة زبيد ، 102 ، 103 ؛ عبد العال ، بنو رسول ، 227 .
( 7 ) مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 189 .
( 8 ) مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية ، 200 .