تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
التوسع وتقليص النفوذ الرسولي في صنعاء وما حولها جنوبا ، وكذا نقل ساحة الصراع مع الرسوليين إلى داخل نفوذهم في مدن تهامة « 1 » . وبهذا يمكن القول إن السلطان الأفضل استطاع أن يسترد هيبة الدولة ، ويعيد بسط نفوذها على كثير من الأقاليم التي كانت تحت سلطانها من قبل ، وأن يبث الأمن والاستقرار من خلال إخضاع القبائل لسلطان الدولة . وفي هذه الظروف توفي السلطان الأفضل في أواخر شعبان من سنة ( 778 ه / 1376 م ) « 2 » . فآل الأمر من بعده لابنه السلطان الملك الأشرف الثاني إسماعيل بن العباس ، وقد رصد أبو الحسن الخزرجي أحداث ولايته بشيء من التفصيل ، وسرد الوقائع بوصف العارف ؛ وذلك لقربه من مجلس السلطان ورجالات دولته « 3 » . ولا يكاد يوجد اختلاف في نوعية الأزمات والقوى التي واجهت السلطان الأشرف الثاني عن تلك التي واجهت والده السلطان الأفضل . إذ ما لبث أن خرجت عليه بعض القبائل ومنهم المعازبة في تهامة اليمن . إلا أن أسلوب المواجهة قد أخذ نوعا من الحزم والشدة تمثل في قيادة السلطان الأشرف الثاني لإحدى الحملات التأديبية وذلك سنة ( 782 ه / 1380 م ) « 4 » فترك المعازبة قراهم وأخلوها ، وتوالت الحملات العسكرية عليهم ، الأمر الذي دفعهم للركون إلى الطاعة « 5 » .
هامش
( 1 ) عبد العال ، بنو رسول وبنو طاهر ، 219 ؛ عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 21 . ( 2 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 134 ؛ الملك الأفضل العباس بن علي ، العطايا السنية والمواهب الهنية في المناقب اليمنية ، رسالة ماجستير ، جامعة صنعاء ، ( 1422 ه ) ، 1 / 38 . ( 3 ) انظر : حياة المؤلف ، 50 . ( 4 ) الخزرجي ، العقود ، 2 / 147 ؛ مجهول ، تاريخ الدولة الرسولية في اليمن ، 85 . ( 5 ) الخزرجي ، العسجد ، 456 ؛ العقود ، 2 / 158 .