1241 م ) « 1 » ، وخطب على منابرها ، وبذلك دخلت الدولة الرسولية مرحلة الاستقرار حتى اغتيل على يد مماليك من جنده في قصر الإمارة بالجند ، وذلك في سنة ( 647 ه / 1249 م ) .
فقام بالأمر بعده ابنه السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر ، الذي تمكن من التصدي للطامعين في ملكه من أبناء عمومته « 2 » بفضل أخته الدار الشمسي التي ساعدته على الاستيلاء على زبيد ، وأعاد الاستقرار للحكم ، وعمل على مد نفوذ الدولة لأقاليم أخرى ، فضم ظفار الحبوضي « 3 » سنة ( 678 ه / 1279 م ) « 4 » ، وكان أول من اتخذ من مدينة تعز قاعدة ، وفي ذلك يقول الجندي : " إذ هي من أول الدولة المظفرية مصر اليمن المقصودة من كل نواحيه ، ولم تزل دار ملك لبني رسول . " « 5 » .
وعقب حكم دام قرابة نصف قرن عهد السلطان الملك المظفر بالحكم لابنه السلطان الملك الأشرف عمر بن يوسف وذلك في سنة ( 694 ه / 1294 م ) وفي شهر رمضان من السنة نفسها توفي المظفر يوسف « 6 » .
هامش
( 1 ) الفاسي ، العقد الثمين ، 3 / 196 ؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، 3 / 57 .
( 2 ) وهما فخر الدين أبو بكر بن الحسن بن علي بن رسول وأخوه أسد الدين محمد . انظر : الخزرجي ، العقود ، 1 / 8 ؛ عبد العال ، بنو رسول ، 116 .
( 3 ) ظفار الحبوضي : وتقع بالقرب من ساحل المحيط الهندي ، وكانت من أعمال الشحر ، وهي تتبع اليوم ولاية صلالة في سلطنة عمان . انظر : ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 4 / 60 ؛ إسماعيل بن علي الأكوع ، البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي ، 193 .
( 4 ) ابن حاتم ، السمط ، 505 ؛ ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، 160 .
( 5 ) السلوك ، 2 / 97 .
( 6 ) ابن حاتم السمط ، 566 ، 567 ؛ الحمزي ، تاريخ اليمن ، 120 .
الفاسي : العقد الثمين 3 / 196 ، والخزرجي : العقود اللؤلؤية 1 / 81 ، وبامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، 2 / 178 ، والجرافي : المقتطف ، ص 133 .
ابن الديبع : قرة العيون ، ص 314 .
ابن عبد المجيد : بهجة الزمن ، ص 88 .