الغريبة ، ولأنها قليلة الوجود ، شاهدة بالمعنى المقصود . . . " « 1 » وتتأكد نزعة المؤلف الأدبية والشعرية في شديد حرصه أن يضم كتابه القصائد النادرة الوجود ؛ وذلك خشية ضياعها ونسيانها ، بل وصل الحال به في بعض القصائد التي شك في اكتمالها أن يمنح من يظفر بها تامة أن يلحقها بكتابه نيابة عنه « 2 » . وهذا بلا شك يفصح عن دأب المؤلف وحرصه على تراث أمته من الفقد والضياع .
ملاحظات على منهج المؤلف وأسلوبه :
رغم المنهج الذي خطه المؤلف لكتابه والذي جاء في غالبه نتاجا تأليفيا مميزا ، إلا أنّ أعمال البشر يعتورها بعض النقص ، والكمال للمولى تعالى سبحانه ، فهناك ملاحظات بدت سواء فيما يتعلق بالمنهج أو المادة العلمية ، وهي قليلة وضئيلة إزاء هذا الجهد العلمي للمؤلف ومن ذلك :
- ذكر بعض التراجم استطرادا في تراجم الآباء ، أو الأمراء بنوع من التطويل ، ثم إفرادهم بتراجم مستقلة ، وهذا وإن كان قليلا بالنسبة لحجم الكتاب وعدد تراجمه ؛ إلا أن فيه تكرار لا حاجة له « 3 » .
- الإسراف والمبالغة في عبارات الوصف والثناء على المترجم له « 4 » ، مما أفقد بعض العبارات دقتها ومدلولها ، وصعب من بيان وتحقيق الصفات الحقيقية من غيرها عند أغلب المترجم لهم ، ومن ذلك قوله : " كان إماما جليلا ، عالما ، نبيلا ، عارفا ، محققا " « 5 » ووصفه
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم ، 308 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم ، 78 .
( 3 ) ومن ذلك ترجمة الحسين بن أبي السعود رقم 319 ، ترجم فيها استطرادا لأحمد بن محمد بن الحسين ، وهو كان أفرده بترجمة مستقلة رقم 154 . وكذا ترجم مع الحسين المذكور للحسين بن محمد بن الحسين بن أبي السعود وأفرده بعد ذلك بترجمة مستقلة ذات الرقم 333 .
( 4 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 408 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم ، 80 .