بكلمة الحق ، وكان الأولى به أن يترسم منهج المؤرخ الجندي في إنكاره على عقيدة المرجئة ، ونصرته لعقيدة السلف وأهل الحديث ، رغم غلبة وكثرة وشيوع ذلك في عصره « 1 » .
ورغم ما سبق فإن هذه التراجم والمرويات قليلة لا تتعدى ثلاث تراجم « 2 » وقد تم التنبيه على ما جاء في بعضها من مرويات وأخبار موضوعة وضعيفة ، وفق مقتضى الشرع الحنيف تجاه مثل هذه الأخبار والمرويات .
- ورود بعض المناهي اللفظية ، والتي تعد نتاجا للحالة الدينية والفكرية للعالم الإسلامي - ومنه إقليم اليمن - خلال القرنين السابع والثامن الهجريين ، ومن ذلك قوله : زيارة الضريح النبوي « 3 » ، وكذا ما جاء في بعض التراجم من عبارات تتنافى والقصد الشرعي من زيارة القبور ، ومثال ذلك قوله : " وقبره معروف ، يزار ، ويتبرك به . . . " « 4 » ، ولعله يصف واقع الحال في ذلك التاريخ .
هذه أهم الملاحظات المنهجية والعلمية على عمل المؤلف في هذا الجزء من الكتاب ، وهي رغم قلتها إلا أن الأمانة العلمية تقتضي التنويه والإشارة إليها ، وقد تم التعليق العلمي وفق ما تقتضي الحاجة على هذه الملاحظات في مكانها « 5 » .
ثالثا : مصادره :
تنوعت وتعددت مصادر وموارد مادة هذا الكتاب - طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن - وكان لموضوعه المعني بالتراجم ، وحجمه ، وغزارة مادته العلمية ، أثرها في تنوع وتعدد موارده بين كتب الحديث ، والتاريخ ، والأنساب ، والطبقات ، والسير ، والأدب ،
هامش
( 1 ) السلوك ، 1 / 343 ، 368 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم ، 79 ، 185 ، 236 .
( 3 ) انظر ترجمة رقم ، 100 .
( 4 ) انظر ترجمة رقم ، 6 ، وكذا حاشية 19 من نفس الترجمة .
( 5 ) انظر المبحث الخاص بمصطلحات التحقيق .