وفي ضبطه لأسماء الأعلام كان يضبط الأسماء الغريبة والتي قد تشكل على النساخ ، ومن ذلك اسم الفقيه الحبل : ضبطه بقوله : الحبل : بفتح الحاء ، وسكون الموحدة ، وآخره لام « 1 » .
أما ضبط الألقاب وتعليل النسبة هل هي إلى جد أو قبيلة أو بلد ، فذاك كثير ، وقد يأتي بها في صدر الترجمة ، وقد يوردها في الخاتمة . ومن ذلك قوله في ترجمة إبراهيم بن أحمد الرعرعي .
والرعرعي : بفتح الراءين ، وسكون العين المهملة التي بينهما ، وكسر العين الأخيرة ، قبل ياء النسب ، نسبة إلى قرية يقال لها : الرعارع - بفتح الراء الأولى والعين التي بعدها ، وكسر الراء الأخيرة ، وآخر الاسم عين مهملة - وهي قرية من أعمال لحج . . " « 2 » وكذا قوله في آخر ترجمة الفقيه أحمد بن عمر العياشي : والعياشي : نسبة إلى جد له اسمه عياش - بفتح العين المهملة ، والياء المثناة من تحتها ، مع التشديد ، وبعد الألف شين معجمة . . . " « 3 »
أما ضبط أسماء البلدان فهو كثير أيضا ، وقد يأتي في رأس الترجمة ، وقد يورد في آخرها .
ومثال ذلك قوله : " أو لحج - بفتح اللام ، وسكون الحاء المهملة ، وآخره جيم - ، وهي ناحية مشهورة بينها وبين عدن أبين مرحلة واحدة " « 4 » . وقوله أيضا : " واللّحية : بضم اللام وتشديدها ، إذ دخلت عليها لام التعريف وفتح الحاء المهملة ، والياء المثناة من تحتها مع التشديد ، وآخر الاسم هاء تأنيث ، وهي تصغير لحية الرجل - . . . ، وهي قرية على ساحل البحر من وادي مور " « 5 » والأمثلة في هذا الباب كثيرة ، إذ لا تكاد تخلو ترجمة من ضبط وتعريف بالبلدان أو القبائل ، مما ييسر لو تم حصرها وتبويبها الخروج بمعجم في بلدان اليمن وقبائلها . وهذه الطريقة التي نهجها المؤلف في ضبط أسماء البلدان والتعريف بها ومزجها بالمادة التاريخية كانت منهجا متبعا عند أغلب المؤرخين وخاصة المعنيين بالتراجم ، ومن ذلك ابن
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم ، 279 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم ، 3 ، وكذلك على سبيل المثال : 31 ، 34 ، 45 ، 61 ، 62 ، 57 ، 95 ، 169 .
( 3 ) انظر ترجمة رقم ، 139 .
( 4 ) انظر ترجمة رقم ، 3 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم ، 137 .