2 - نقد الروايات :
لم يكتف الخزرجي بالنقل ونسبة النقول لأصحابها ، وإنما كان لملكته التاريخية حضورها في عرضه للمادة التاريخية ، كما يذهب إلى تحليل وتفسير بعض الروايات التاريخية ومقارنتها بمثيلاتها للوصول إلى الراجح منها . ولا يخلو عرضه من بعض النقد والتحليل لبيان ضعف وعدم صحة بعض الروايات . وقد استخدم في ذلك أسلوبا علميا في النقد يقوم على مقارنة الوقائع التاريخية « 1 » ، وتحليلا لمتن نص الرواية ومناقشته منطقيا ، ومقارنته بالروايات الأخرى ؛ للوصول إلى أكبر نسبة من الصواب ، وهذا ما يمكن تسميته بنقد المتن . ولقد استخدم الخزرجي عبارات نقدية عند تفنيده لبعض الروايات والترجيح بينها ، فبعد ذكر عدد من الروايات في الواقعة الواحدة قد يشير إلى قول بعينه ويقول : وهذا أصح ما قيل ومن ذلك ما ورد في ترجمة أحمد بن علي الشاوري حيث أورد عدة أقوال في تلقيب جده بالشغدري ثم رجح أحدها بقوله : وهذا أصح ما قيل « 2 » . أو يقول : والأول أصح ، أو : والصحيح الأول « 3 » . أو ذكره قولا وتعقيبه :
وهو أقرب إلى الصواب ومثاله ما جاء في تحديد تاريخ وفاة إبراهيم بن مهنا ، فبعد ذكره لقولين قال بعد الثاني : وهو أقرب إلى الصواب « 4 » . وفي مواضع الظن وعدم التحقق وعدم استكماله بحث المسألة أو القطع فيها ، قد يورد عبارة : والغالب على الرواية كذا « 5 » . أو قوله : ولم أتحقق خبر وفاته ، أو لم أقف على تاريخ وفاته « 6 » . وقد يورد رأيه وحكمه على الخبر بقوله : وهذا ليس بصحيح « 7 » .
هامش
( 1 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 311 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم : 124 .
( 3 ) انظر ترجمة رقم 130 ، 242 ، 303 .
( 4 ) انظر ترجمة رقم 46 .
( 5 ) انظر ترجمة رقم 200 .
( 6 ) انظر ترجمة رقم 17 ، 32 ، 35 ، 37 .
( 7 ) انظر ترجمة رقم 267 .