لأسماء التراجم ومراعاة ذلك حتى في الاسم الثاني أو الثالث . مما سهل على الباحثين الوقوف على الترجمة المطلوبة بيسر وسهولة . أما من ذهب إلى القول بأن الخزرجي يعد أول من نهج الترتيب الهجائي في كتابة التراجم « 1 » ، بين اليمنيين ، فقد جانب الصواب ، حيث أن السلطان الأفضل العباس بن علي ، قد نهج التنظيم الهجائي في مؤلفه المعروف بالعطايا السنية والمواهب الهنية في المناقب اليمنية ، والذي فرغ من تأليفه سنة ( 770 ه / 1368 م ) « 2 » . إلا أن ترتيبه للتراجم هجائيا اقتصر على الاسم الأول دون غيره ، فلم يعن بالاسم الثاني أو الثالث ، ومثاله :
قد تأتي ترجمة إبراهيم بن محمد ، وتليها ترجمة إبراهيم بن عبد اللّه ، وهكذا « 3 » . وبهذا يمكن القول بأن الخزرجي يعد من أوائل من رتب التراجم هجائيا ، وكان ترتيبه في غاية الدقة ، والتزم المنهجية بكل إتقان .
منهجه في عرض المادة التاريخية :
سار المؤلف في عرض المادة التاريخية في جميع مادة التراجم وفق منهج موحد سواء في بنية الترجمة ، أو نقد بعض مصادر وأخبار المادة التاريخية ، أو أسلوب الكتابة . ويمكن تحديد أهم معالم منهجه في عرض المادة التاريخية في المحاور التالية :
أ - بنية الترجمة :
جاء بناء الترجمة عند الخزرجي في كتابة الطراز " العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر اليمن " ، على ثلاثة مقاطع وهي :
1 - رأس الترجمة أو مقدمتها :
ويذكر فيها اسم المترجم ، ونسبه ، وكنيته ، ومذهبه ، وعمله ، وبيان نسبته القبلية أو البلدانية مع التعريف بهما .
هامش
( 1 ) عسيري ، الخزرجي وآثاره ، 298 .
( 2 ) الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 69 .
( 3 ) الملك الأفضل ، العطايا السنية ، 1 / 138 .