( ت 732 ه / 1331 م ) لكتابه السلوك في طبقات العلماء والملوك ، لم تخرج مؤلفات تذكر في تراجم اليمنيين حتى قبيل نهاية القرن الثامن وشروع الخزرجي في كتابه ، سوى ذلك المختصر للسلطان الملك الأفضل عباس ( ت 778 ه / 1376 م ) المسمى العطايا السنية والمواهب الهنية في المناقب اليمنية .
ومهما يكن الأمر فقد وافقت هذه الإشارات والرغبات لتأليف هذا الكتاب حماسة في نفس المؤلف ، وحسا وطنيا ، ورغبة في إسداء صنيع لموطنه اليمن ورجالاته ، فشرع في تأليف الكتاب ، وقد عبّر المؤلف عن هذا بقوله : " وكنت بحمد اللّه رجلا من أهل اليمن ، منشأ ، ومسكنا ، ومحتدا ، فسارعت إلى ذلك ، وبادرت إلى ما هنالك ، واشتغلت بهذا الشأن . . . " .
- تاريخ تأليف الكتاب :
من خلال الإشارات المتناثرة بين ثنايا التراجم ، أمكن تحديد بدء الخزرجي في تأليف كتابه ، فلقد تبين أنه شرع في تأليف الكتاب سنة ( 799 ه / 1396 م ) ، جاء ذلك في ترجمته لأبي العباس أحمد بن يعقوب الأنصاري ، إذ يقول : " ولم تزل خطابة مسجد القحمة إلى هؤلاء بني الفاضل منذ زمن طويل متقدم إلى يومنا هذا سنة تسع وتسعين وسبع مائة . . " « 1 » ، وهلت سنة ثمان مائة ، وهو يجمع ويحرر في الكتاب ، وأكد المؤلف ذلك في ترجمة إبراهيم الوزيري ، حيث يقول : " ولم تزل مشيخة الحديث في جامع ثعبات في عقبه إلى عصرنا هذا سنة ثمان مائة " « 2 » . وكذا في ترجمة أحمد بن معدان ، قوله : " وصدرت هذه الترجمة في سنة ثمان مائة . . . " « 3 » أما تاريخ الفراغ من التأليف فجاء في عدد من نسخ الجزء الثالث من المخطوط ، ففي نسخة الجامع الكبير ، والتي قيل إن الجزء الأخير منها بخط المؤلف « 4 » ، جاء قوله : " وكان الفراغ من
هامش
( 1 ) انظر ترجمة رقم ، 194 .
( 2 ) انظر ترجمة رقم ، 42
( 3 ) انظر ترجمة رقم ، 68 .
( 4 ) الحبشي ، مصادر الفكر ، 467 ؛ عيسوي ، فهرس مخطوطات المكتبة الغربية ، 684 .