حامي الرّسول وسيّد الأنصار من * صحب الرّسول وسيفه مسلول
أعطى أمير المسلمين وقد سطا * بالمعتدين ووعده مفعول
وطلب مني الفقيه الشريف محمد بن أحمد الحسني « 1 » المدني رسالة ذي الوزارتين الفقيه الكاتب أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الخطيب الأندلسي ، التي كتب بها عن ابن عمنا السلطان أمير المسلمين الغني باللّه أبي عبد اللّه محمد المخلوع ، إلى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ؛ معرفا بجهاده الروم ونصره عليهم وأخذ بلادهم . فبعثت بها إليه ، وكنت قد صححتها بيدي ، وطغى القلم في لفظة وهي الأغوار بالواو فجعلت مكان الواو دالا مهملا جاء منه « الأغدار » .
فلما وقف على ذلك كتب عليه طرة ينبهني على نسياني ويعتذر ، فجاوبته بقولي :
حبوت جنابي يا سليل محمّد * بعذراء ما أسنى سناها وأعجبا « 2 »
بدت شمسها في هالة السّعد مثلها * تضوّع رياها من المسك أطيبا
فلا زلت تسديها على الخلق نعمة * ولا زلت تسمو في الفضائل منصيبا
[ 25 / ب ] وصلت - أعزك اللّه - عقيلتك السالبة للعقول ، الخارجة بنظمها البديع ، المسكت للبديع عن الحد والمعقول . وهي من الأصل الوسيم والفضل الجسيم ، ترفل في حلل ؛ وتنتمي بنسبها العلي ، وحسبها النبوي في أشرف الحلل .
إلى السّادة الأخيار أبناء هاشم * بني الحجر والبيت العتيق الممجّد
هم آل خير الخلق أحمد والألى * بهم عزّ دين اللّه في كلّ مشهد
فقبّلتها ألفا ، ولم أرض - دهري - غيرها إلفا . وقلت لها مرحبا بذات
هامش
( 1 ) القاضي الفقيه أبو القاسم محمد بن أحمد الشهير بالشريف الغرناطي ، ويعرف بالسبتي أيضا ؛ وسيترجم له المؤلف في الورقة 41 / أ .
( 2 ) القاضي أبو القاسم من الأشراف الحسنيين .