الجزالة ، وأخت غزالة « 1 » والغزالة . والبارعة الجمال والفارعة ذرى الإجمال .
ومصرح الناظر ومسرح المناظر . وبنت سليل الرسول ، ومنتهى الأمل بالسول : الرافعة من شأني ، والخافضة في طلق الفصاحة ، وميدان الصباحة ، من جاراني وماشاني . التي أذهبت عني الأتراح وتسربلت لها ثياب الأفراح .
وأزاحت الكرب ، وامتلأ بها دلو السرور إلى عقد الكرب . وزدت بها أنسا .
وكلفت بحسنها الذي لا أنسى . نفرت عن جلي عذرك فقبلته . وتأملت على سطرها مرور يدك فقبلته . وقلت إن سيدي صدر المجالس ، والتحفة التي ألقاها الدهر إلى المجالس . ما صدرت منه تلك الطرة لتعريض ، ولا لأن يظهر علمه الطويل العريض ؛ بل ليصلح ما طغى به لسان اليراعة ، وذلك مما وهبه اللّه من فائق الحكمة ورائق البراعة . فما الظبية الوعساء ، ولا العزة القعساء عندي بأبدع « 2 » من تنبيه معظّمي العذب الشمائل ، المزدهي عرف عرفانه بزهر الخمائل ، تهديه الصبا والشمائل . فلا زال في صعود سيدي علم البلاد ، والنحرير الذي أسلم وجهه لبلاغته وسلم لفصاحته الصاحب [ 26 / أ ] بن عباد . ما عطرت رياض الحزن غب سواكب المزن الرياح النواسم ، وأومضت في حندس الليل بروق الثغور البواسم ، والسلام .
وقلت أيضا ، معزيا لابن عمنا الرئيس أبي الوليد إسماعيل بن الأمير أبي سعيد فرج :
لا تجز عن أبا الصّدق الأمير على * يحيى سليلك ؛ في الباقي لك الخلف
كان الذي قد مضى نجما فغاب ومن * بقي بدور - لعمري - ما بها كلف
هامش
( 1 ) غزالة ، على وزن سحابة ، علم على الشمس .
( 2 ) في الأصلين : عند .